المتواجدين حالياً
5
1
عدد الزوار: 540406
أوقات الصلاة
الصبح 5:05
الشروق 6:28
الظهرين 11:48
العشائين 5:18
09/01/1430
06-01-2009 م
القائمة البريدية
الإسم
البريد
تفسير الفاتحة

العنبر المنثور
مكتبة الجوال


  كتابة تعقيب
كتابة تعقيب
تفسير الفاتحه الجزء الثالث
أرسل إطبع ارسل رد على الموضوع حفظ المقال
تاريخ الخبر: 19/09/2007 م , تصنيف الخبر: تفسير سورة الفاتحة

تفسير سورة الفاتحة - الجزء الثالث

أعوذ بالله من الفقر والشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنبت وإليه المصير وأفضل الصلاة وأزكى التسليم على أشرف خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.

كان الكلام حول البسملة بسم الله الرحمن الرحيم وتكلمنا عن الباء والاسم ولفظ الجلالة بقي الكلام حول الرحمن الرحيم وهنا أبحاث عدة قيمة إن شاء الله تحوز على رضاكم وتستفيدون منها إن شاء الله. 

الرحمن والرحيم مأخوذان من فعل رحم بالكسر كما تقول غضب غضبان رحم رحمان وأيضاً تقول علم عليم و أيضاً رحم رحيم من الفعل الثلاثي هذا بالنسبة إلى الرحمن والرحيم لماذا أصبح رحمان وليس رحيم.

ولكن هنا أسئلة مهمة إن شاء الله تنتبهوا إليها .

السؤال الأول:

ما هو الفرق بين قوله تعالى الرحمن والرحيم قال الرحمن الرحيم؟

الفرق الأول:

قالوا أن الرحمن صيغة مبالغة تدل على الكثرة والرحيم صفة مشبهة تدل على الثبوت فلذلك نقول الله رحم فلان ولم يرحم فلان هذه المراد بها الرحمن, أما الرحيم صفة مشبهة وفي النحو الصفة المشبهة هي تلك الصفات اللازمة التي لا تزول ولا تتغير, فرحمة رحمانية مصطلح هذه الرحمة الرحمانية غير ثابتة تكون فقد تحصل وقد لا تحصل والرحمة الرحيمية ثابتة لا تزول ولا تتغير في الدنيا وفي الآخرة مثلاً ثابتة أي في جميع الموارد وفي جميع الصور وفي جميع الحالات لماذا يسمونها الرحمة الرحيمية اذاً الفرق الأول أن الرحمة الرحمانية تدل على حدوث الرحمة والرحيم يدل على الثبوت. فالرحمن هي تدل على البالغة كثرة الرحمن كما تقول واحد غراب يعني ماذا؟ يعني كثير الغربة فرحمن إشارة إلى كثرة الرحمة فهي تشير إلى صفة الحدوث أي حدوث الشيء أما بالنسبة إلى الرحيم الرحمة الرحمانية تدل على صفة مشبهة والصفة المشبهة تدل على الثبوت والديمومة والبقاء.

اذاً الرحمن يدل على حدوث الرحمة وأما الرحيم يدل على ثبوت الرحمة بقاء الرحمة أما الرحمن حدوث (حصول) الرحمة فلذلك نقول فلان الله رحمه والله لم يرحم فلان هذا هو الفرق الأول.

الفرق الثاني:

التعرفة وهي غير تام وغير صحيح أن الرحمن صفة خاصة في عالم الدنيا والرحيم بالآخرة لا يقال له في الدنيا رحيم وهذا باطل لماذا لأن الله رحيم على المؤمنين في الدنيا والآخرة وكما سيأتينا في الفرق الثالث وهو الأفضل لوجود الروايات عليه الفرق الأول والثاني إجتهادات وإذا وجدت الرواية يقدم كلام المبين والمفسر والواسطة وهم أهل بيت الطهارة عليهم السلام. هم الذين خطبوا به وهم الذين يعرفون ماذا يريد الله سبحانه وتعالى فهم الواسطة في الغيب والواسطة في الإيجاد والواسطة في العطاء والواسطة في الموهبة الإلهية بل هم الواسطة حتى في العلم وإذا أردت أن تتعلم فالجأ إليهم.

الفرق الثالث:

أن الصفة الرحمة الرحمانية عامة والرحمة الرحيمية إشارة إلى رحيم أو صفة الرحمانية صفة عامة تشمل جميع المخلوقات تشمل المؤمن وتشمل الكافر وتشمل الفاجر والفاسق وتشمل جميع الحيوانات وجميع الوجود وبهذه الرحمة العامة.

الله أوجد الإنسان وأوجد المخلوقات وهذه الرحمة الرحمانية الله يرزق الكافر والله يرزق الفاسق على العلم أنه يتعين بنعم على معية الله ولكن بهذه الرحمة الرحمانية الله يرزقه فهو رحمن بجميع خلقه.

أما بالنسبة إلى الرحمة الرحيمية فهي رحمة خاصة واهتمام خاص ورعاية خاصة بمن بالمؤمنين فهناك معاملة خاصة وهناك رحمة خاصة وهذه الرحمة من أراد الحصول عليها فعليه أن يتصف بصفة الإيمان فالمؤمن له رعاية خاصة كما سيأتينا بحث الابتلاء الذي كما سنتكلم فيه في المسجد أن من ضمن  تلقي الرحمة الخاصة إن الابتلاء للمؤمن ماذا على قدر مصلحة المؤمن دائماً الابتلاء جعلك الله غني فهذا بمنظار مصلحة المؤمن ما هو الذي ينفع المؤمن الغني يجعله الله غني الفقر يجعله الله فقير إذا كانت مصلحة المؤمن تقتضي أن يكون مريضاً ماذا رحمة يعني رعاية خاصة واهتمام خاص بينما الكافر العطاء له والأبناء لا يكون على أساس مصلحة لأنه لا يستحق الرحمة الخاصة والرحمة الرحيمية لا يستحقها لا تشمله فلذلك يكون ابتلاء الكافر ليست على أساس ومنفعة فلذلك في الروايات أن الله يرعى المؤمن ويهتم بشؤون المؤمن والحديث الذي مر عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وطرق مسامعكم أن الرسول يمر على أصحابه ويرون حمامة تحيط أطفالها فقال الرسول رأيتم حنان الأم فقال أن الله أرحم عليكم من الأم على أبنائها وهذه الرحمة انتقلت إلى خليفة الله على الأرض أعني الأنبياء ثم الأوصياء هذه الرحمة مجسمة في هؤلاء إن شاء الله سيأتي البحث التربوي نتطرق إليه أفضل.

فاذاً الرحمن يعني الرحمة عامة لجميع المخلوقات والرحيم إشارة إلى تلك الرحمة الخاصة التي يريد أن عليها لا بد أن يوفر الشرط المطلوب وهو الاتصاف بالإيمان تريد رعاية خاصة وتريد اهتمام خاص كون علاقة خاصة مع الله ولن تستطيع أن تكون علاقة خاصة مع الله إلا إذا تحليت بالإيمان أن تعتزم بأوامر الله وتجتنب نواهيه عندنا روايات تدل على هذا المعنى لأن بعضهم مثلاً لا يؤمن بذلك بناءاً على مطلب أصولي لا نتطرق إليه لا أريد أن أتطرق إليه لأنه عندهم قاعدة أصولية أن القيد أو الوصف لا يدل على المفهوم نحن لا نريد أن ندخل في هذه المتاهات ما هو المفهوم بالمعنى الأصولي لأن خلاف بين المعنى المنطقي والأصولي وما المراد بهذا المفهوم ونحن لا نريد أن ندخل فيها ما دام عندنا الروايات من أهل البيت عليهم السلام كافي حتى لو أنكر هذا المفسر هذا المعنى نحن لا نعترف بهذا ما دام عندنا روايات من أهل البيت عليهم السلام تشير إلى ذلك ولا داعي إلى نقاش علمي لأن ذلك يؤدي إلى تشويشكم.

وهنا نذكر لكم ثلاث روايات.

الرواية الأولى :

عن أبي سعيد الخدري عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن عيسى ابن مريم قال الرحمن رحمان الدنيا والرحيم رحيم الآخرة. إشارة إلى الفرق الثاني ولكن نحن نستفيد من هذا الحديث أن هناك رحمة خاصة بالمؤمن ولكن هناك أحاديث أصرح من هذا الحديث عن صادق أهل البيت عليهم السلام "والله إله كل شيء الرحمن بجميع خلقه الرحيم بالمؤمنين خاصة".

هذا الحديث في الكافي وفي توحيد الصدوق.

و عن صادق أهل البيت عليهم السلام "الرحمن اسم خاص"

أنا سأشرح هذا الحديث لأنه جميل. الرحمن اسم خاص بصفة عامة والرحيم اسم عام بصفة خاصة الرحمن اسم خاص لماذا لأنه خاص بالله تعالى هذا الاسم لا يجوز أن نسمي به غير الله فأصبح اسم خاص بصفة عامة كما أشارت الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام الرحمن بجميع خلقه أي صفة عامة تشمل جميع المخلوقات فلذلك قال اسم خاص لأنه لا يصح إطلاقه إلا على الله سبحانه وتعالى وبصفة عامة إشارة إلى الرواية التي هي أيضاً عن الإمام الصادق علية السلام الرحمن بجميع خلقه يعنى هذه الصفة عامة تشمل جميع المخلوقات والرحيم اسم عام يطلق عليك وعلى غيرك فلان رحيم ولكن لا يجوز ذلك أن تقول فلان رحمان في الإسلام لا يجوز وأهل البيت كذلك لا يجوز الآية تقول أن فلان رحيم عطوف ودود لا تقول رحمن فتقول على الله رحيم وتقول على الإنسان أو النبي رحيم وهو الذي بعث في المؤمنين "حريص عليه ما عنتم". في القرآن وصف النبي رحيماً بالمؤمنين رؤوف رحيم , الآية تقول رؤوف رحيم حريصاً عليه ما عنتم بالمؤمنين رؤوف رحيم ووصف الرسول بالرحيم وتقول للإنسان رحيم ولا تقول هذا رحمن لا يجوز ذلك الرحمن وصف خاص لله والرحيم اسم عام على الله وعلى غيره , الرحيم عام بصفة خاصة أن هذه الرحمة الرحيمية خاصة بالمؤمنين الحديث الآخر أيضاً وهذا الحديث عن الإمام الباقر والصادق والرضا عليهم السلام وهذا الحديث رواه أكثر من إمام بأساليب متعددة منها عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام سألته عن تفسير بسم الله الرحمن الرحيم ما هو تفسيرها ؟

فقال عليه السلام : "الباء بهاء الله يعني جماله وجلاله والسين سناء الله من العلو يعني رفعة الله والميم ملك الله وفي رواية أخرى الميم مجد الله وآله كل شيء والرحمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين خاصة" لذلك هناك رحمة خاصة في تفسير العياشي.

وأيضاً روي عن ابن سنان عن صادق أهل البيت عليهم السلام طبعاً كيف بهاء الله وهناك علم يسمى بعلم الحروف وهذا العلم شريف بعبارة السيد البذوارمي وبعبارة السيد مصطفى الخميني قدس الله نفسه الزكية يفني على هذه العلوم الشريفة .

فاذاً ما هو الفرق بين الرحمن والرحيم ؟

الرحمن إشارة إلى الرحمة الرحمانية العامة والرحيم إشارة إلى الرحمة الرحيمية الخاصة التي مختصة بعباد الله الصالحين فلذلك قال كرر الرحمن الرحيم فيرتفع العبث من الكلام هنا الرحمن الرحيم صفات لماذا لأن قلنا أن لفظ الجلالة شامل لجميع الصفات الكمالية لله سبحانه وتعالى فهذه صفات كما أن إنسان يتحلى بالعلم أو الشعر أو الحكيم وأنت تريد أن تبين صفة معينة فتقول فلان شاعر بما أن ليس منتبه إلى هذه الصفة ولذلك سيأتي هذا السؤال.ولكن نبدأ بسؤال عقائدي.

ما هي الرحمة؟

أصلها الرقة أي الرقة القلب المقتضية للإحسان أنت عندما ترى إنسان فقير أول ما يحصل لك رقة القلب هذه الرقة التي حصلت في القلب يصدر منها أثر الإحسان وهو أنت تحسن إليه أو تتصدق عليه أو إذا إنسان محتاج تقضي حاجته فاذاً الرحمة ما هي ؟

في اللغة انفعال وتأثر فإذا قلنا فلان رحيم لزيد رحيم أي يعني إشارة إلى الرحمة والانفعال والتأثر فإذا قلنا الله رحيم ونصف الله بالرحمة يعني الله يتأثر يصبح عنده انفعال فهو اذاً الرحمة وصف انفعالي. الإنسان تصبح عنده حالة معينة ويتصف ويتأثر بالغير وهل هذا ممكن على الله لا يمكن أن تحصل الرحمة إن الرحمة على الإنسان وتقول هل أنت زيد رحيم هل بنفس المعنى الله رحيم لذلك سلام الله على أهل البيت واقعاً الإنسان إذا نظر إلى رواية أهل البيت يستطيع أن يخجل واقعاً إمام أهل البيت إذا لم يتطلع على معارف إنسان وما قدمه إلى الإنسانية والبشرية لولا نحن لما عرفتموه هذه الحقيقة إن شاء الله أبين هذه القاعدة العقائدية الكلامية أول كلام أهل البيت حتى ينفوا هذا الإشكال كما في نهج البلاغة رحيم لا يوصف بالرقة أي الله رحيم لا يوصف بالرقة لا تذهبوا إلى ذلك المعنى الذي متعارف عندكم وسنأتي بالروايات ثم القاعدة وهي قاعدة كلامية من العلماء جمعت من عندهم من عند روايات أهل البيت عليهم السلام مثلاً أنت تدرك الرياضيات إذا كان أستاذك فاهم شاطر ماذا يعمل أولاً : أولاً لا يعطيك القاعدة يعطيك أمثلة بعدها تنص القاعدة ليسهل الفهم الإمام يقول رحيم لا يوصف بالرقة لماذا قال لا يوصف بالرقة منعاً صغيراً لكنها تحذف الإشكال الذي طرحناه أنتم لا تذهبوا إلى ذلك المعنى أن الله يتأثر وينفعل فإذا أصبح الله ينفعل ويتأثر وإذا أصبح الله يتأثر وينفعل أصبح محل الإعراض وإذا أصبح محل الإعراض في الفلسفة والكلام أصبح له مثيل وهذا مشكل بعيد له حالات تعرض عليه مثلاً رواية عن صادق أهل البيت أن الرحمة وما يحدث لنا شفقة ومنها جلد وأن رحمة الله ثواب لخلقه والرحمة من العباد شيئان أحدهما:

يحدث في القلب الرأفة والرقة كما يرى بل المرحوم من الفقر والحاجة وضروب البلاء الآخر ما يحدث من بعد الرأفة واللطف على المرحوم. والمعرفة منا بما نزل به وقد يقول القائل أنظر إلى رحمة فلان وإنما يريد الفعل الذي حدث من الرقة الذي في القلب فلان وإنما يضاف إلى الله من الفعل من هذا الأشياء وأما الفعل الذي في القلب فهو منفي عن الله كما وصف عن نفسه فهو رحيم لا رحمة رقة و إلا أصبح محل إعراض ويصبح جوهر ويصبح له مثيل. هناك لهم قاعدة في علم الكلام أن كل كمال يوصف به الله سبحانه وتعالى إذا رأينا جمال وكمال عند إنسان مثلاً فيتصف به الله فكل صفة موجودة عند الإنسان مثلاً فيها جمال نوصف بها الله تعالى لكن بشرط أنه إذا استلزم وصف الله بهذه الصفة التي وصفنا بها الإنسان وصنف بها الله واستلزم منها نقص نثبت الصفة ونزيل النقص مثال علم الله متكلم الله متكلم أي إذاً نقول إنسان متكلم يتكلم بما ذا بلسانه يعني أن الله لديه لسان إذا أنت وهذه الصفة السمع إذا أثبتها إلى الله يستلزم وإذا أثبت الاذاً يستلزم اللازم وإذا وجد الاذاً يعني أن الله مركب ونرجع إلى التركيب ونحتاج إلى مركبة ونحتاج وأصبح ليس واجد الوجود كل صفة تريد أن تثبتها إلى الله من المخلوقات إذا كانت بها نقص النفي النقص فهو سميع ليس المعنى أن له اذاً فهو يسمع , وسمع عنه متكلم أي ليس بإله ولا بلسان يستلزم التركيب فهذه الصفات نثبتها إلى الله ولكن نزيل منها اللوازم التي تستلزم النقص لله تعالى التي تتنافى مع واجد الوجود. فهي أيضاً تقول أن الله رحيم ليس المعنى رحمة رقة يعني يحصل له رقة يعني يتأثر ويصبح الله ليس بهذه الكيفية رحيم هذه القاعدة انتبهوا إليها فكل صفة يتصف بها الله و كل كمال موجود في البشرية كما يقول فاقد الشيء لا يعطي فكل جمال يرجع إلى الجميل فكل جميل لا يصدر منه إلا جميل هذه القبائح والإعدام بحث عقائد جواب القبائح والأشياء هذه إعدام وليس وجودات هذه عدم هذا جوابها وهي ليست مخلوق وليس شيء بطلان محض فلذلك الله لا يصدر منه إلا جميل.

السؤال الأخير وهو أجملها:

ما هو السبب الذي جعل الله يخص بذكر هاتين الصفتين قال بسم الله لما لم يقل بسم الله الخالق والرازق ونحن قلنا الله ذلك الذي يتصف بجميع الصفات الكمالية؟

إذا أردت أن تعبر عن جميع صفات الله سبحانه وتعالى فقل الله أي كل الصفات الكمالية يعني ذلك الموجود الذي يتصف بجميع صفات الجلال والجمال ما هو السر؟ هل يوجد سر بين أن يقول الرحمن الرحيم وهل سر موجود أو ليس موجود انتبهوا إلى النكات.

أولاً وأهم شيء إشارة إلى أن أفعال الله مع عباده أساسها الرحمة فلذلك يرزق الكافر, تعصيه ويرزقك والعقاب النار عذاب قبر هذا كله حالة استثنائية ضرورة هو الأساس في تعامل الله مع خلقه أساس الحكومة الإلهية قائم على الرحمة وأفعال الله قائمة على الرحمة اذاً العقاب له حاله استثنائية ليست حالة أساسية ونحن بينا في هذا الجانب في المحاضرة لماذا العقاب والثواب تطرقنا لها في المسجد والترغيب والترهيب أسلوب تربوي لا يمكن أن تربي دون ترهيب حتى أنت ابنك إذا تربيه فقط بالترغيب يصبح دلوع أم لا؟ يخترب أو لا يخترب ؟ هذا بالتجربة أنت تجرب أنت تكتشف أنه فاشل هذا الأسلوب.

الله يعرف خلقنا يعلم أنه لا أحد يستطيع أن ينقاد لتلك الأوامر والنواهي إلا بالعقاب ليس كأمير المؤمنين ما عبدتك خوفاً من عقابك والناس ليس أمير المؤمنين وخير شاهد بعد القوانين الوضعية مثلاً إشارة المرور لو لا يوجد عقاب لا أحد يلتزم بها أسمح لي خلنا نقول أن الدولة تقول الذي يقطع الإشارة ليس عليه عقاب أنا أول واحد لم ألتزم بها العقاب حالة استثنائية أساس فعل الله حكومة الله قائمة على الرحمة ولذلك الحكومة الإلهية قائمة على الرحمة لكن يهودي يستجدي لو أنا وأنت قال(خلنا ندوس في بطنه) قال أمير المؤمنين لا أعطوه من بيت المال رحمة عرفنا السر ولكن هناك سر أعظم.

الآن إذا أنت احتجت إلى حاجة وهذا الوجه الثاني في السر نحن قلنا أن الباء في بسم الله الرحمن الرحيم للاستعانة وللتوسل بالله والآن أنت إذا أردت حاجة تذهب إلى كريم أم بخيل فما الذي شدك إلى الذهاب إليه طبعاً الكريم لماذا ذهبت ؟ الذي كان عامل جذب وعامل مغناطيس هو صفة الكرم من الذي جذبك إليه من الذي قال لك تعال اذهب إلى فلان لو لم يتصف بالكرم لم تذهب إليه مثال آخر أنت تريد أن تتعلم لماذا تنجذب إلى الشخص الفلاني والشخصية الفلانية في التعلم ما الذي جذبك إليه؟ علمه هو المغناطيس الذي جذبك إليه هي تلك الصفة التي تسد حاجتك فلذلك الله سبحانه خص بك الرحمة والرحيم بذكر من هذا الباب إنها أهم صفة لمن أراد أن يستعين أنت تستعين بمن؟ واحد قاسي القلب أو من أراد أن يستعين أو يتوسل يلحظ صفة القادر والخالقية والرازقية  لو هذا اهتمامه صحيح هذا له تأثير لكن الصفة الأساسية في الجذب لجذب الآخرين لله سبحانه وتعالى أو أي إنسان تريد أن تتصل به ماذا صفة المعينة التي تتصف بالجذب ولا يوجد شيء يوجد فيه صفة الجذب والمغناطيسية أفضل من الرحمة وركز وأشار إلى ذكر الرحمة وأنت في مقام الاستعانة بالله وأنت وأنت لما تقول بسم الله الرحمن الرحيم لا تريد أن تطلب العون الإلهي ومن الذي يجعلك أن تذهب إلى الله عندما يريد أن ينبهك ترى أنت صحيح تستعين بي ولكن تستعين بمن يتصف بالرحمة حتى لا تتردد ومن بابه الترغيب حتى تستعين به سبحانه وتعالى فلذلك صفة الرحمن ربنا وسعت كل شيء رحمته يا من سبقت رحمته غضبه فلذلك خص بالذكر هذا من أسباب أتضح هذا السر الثاني لأن بتناسب صفة الرحمة على مقام الاستعانة والتوسل بمن لا رحمة فيه فلو هو كريم ولكن لا يتصف بالرحمة فما الفائدة من الطلب منه.

النكتة الثالثة وهي أيضاً مهمة جداً وهي درس للإنسان وهو أراد أن يعلم الإنسان بأن أفعاله ينبغي أن تكون على أساس الرحمة مع بني جنسه يا أيها   الناس كونوا رحماء فيما بينكم المجموعة البشرية المؤمنة ينبغي أن يكون سلوكها ماذا؟ قائم على أساس الرحمة سوء تعامل الرجل مع زوجته أو الأب مع ابنه أو تعامل الابن مع أبيه الكبير في السن أو مع أخيه أو مع جاره ولا تتعامل على أساس القسوة هذا ونحن قلنا لما قالوا الرحمة الرحيمية والرحمة الرحمانية أساس على أن أفعال الله قائمة على الرحمة وأيضاً تخلقوا بأخلاق الله للمؤمن رحمة ينبغي حتى على الكافر ولذلك سؤال هل نحن نتصف بصفات المؤمنين رحماء فيما بينهم نحن بالعكس كل واحد يسب الثاني والذي يخطي خطأ صغير (داس برجله) هذه صفات الإيمان هل الإيمان فقط بالصلاة والصيام أكبر صفة ينبغي أن يتحلى بها المؤمن وأفضل صفة هي الرحمة حتى مع الكافر حتى مع الذين يختلفوا معنا في الصغيرة أمير المؤمنين قال لا تقتلوا ذلك اليهودي الإمام الحسين بكى على قاتليه وأنا أشرت في هذه الكلمات قلت أن أساس اختيار الأنبياء وأفضلية الإنسان على غيره هي هذه الصفة.

كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الخلق لأنه كان أرحم الأنبياء على ما أصابه من أمته لم يقبل أن يدعوا على أمته فلذلك كان هو أفضل الخلق وأيضاً أذكر لكم تلك القصة لموسى, يا موسى تعلم لما اخترتك نبياً قال يا ذو الجلال والإكرام لا أعلم قال أتذكر قصة الكبش قال أذكر يا ذو الجلال والإكرام قال عندما كنت تعمل عند نبي الله شعيب وكنت ترعى غنمه وتاه كبش في يوم من الأيام وأخذ يبحث موسى عنه حتى الغروب وأين وجد الكبش موسى عليه السلام وجده فوق جبل نائم وهذه إشارة إلى أمانة نبي الله موسى لأنه جلس ينتظر الكبش حتى يستيقظ إنظر للرحمة حتى على الحيوان كيف الإنسان؟ لماذا الآن الغرب الرحمة على الكلب والقط ويربي القط والكلب والإنسان بائع لأنه حيوان وبهيمة والبهيمة لا يمس إلا بهيمة الإنسان ليس بهذه الكيفية هؤلاء حيوانات فلذلك تراه يأنس بالحيوانات ويوصي بالوصية للكلب الفلاني لأنه كلب وألعن من الكلب فقال له يا موسى فانتظر موسى الكبش   حتى يستيقظ , استيقظ الكبش وأخذه موسى من تلك الساعة أصبحت أهل أن تكون نبياً وأن تكون رسول إلى خلقي لأنني إذا أردت أن أختار نبياً نظرت إلى قلوب خلقي فاخترت أرحم الناس فجعلته نبياً فالمعيار هو الرحمة المؤمن هو رحمة فلو تأتي وتتناقش مع المخالف تتناقش مع المنافق خليك رحيم وليس قاسي على الفجرة الفسقة الذين يحاربوا الإسلام ويدمروا الإسلام كأمير المؤمنين قاسي على معاوية يرحم معاوية ولكن رحيم على الفقراء وهذا درس تربوي وفي أي شيء بسم الله الرحمن الرحيم في كل شيء أريد أن أعمله أقول بسم الله الرحمن الرحيم وهذا تذكير للإنسان وإذا أراد الإنسان أن يتفاعل عليه أن يعرف معاني القرآن الكريم من ضمن أسباب عدم التفاعل في الصلاة نحن لفلفة لسان لذلك أنا صلاتي مثل صلاة أمير المؤمنين أذكر من المعاني ما يذكره أمير المؤمنين مع الأسف اسمح لي السبب الأساسي في عدم تغير مجتمعنا هي تلك الصفة التي يتصف بها المؤمنين الذين يحوموا حول المساجد شغلتهم بس التشطير مع بعضهم البعض مجرد أحد يختلف معهم أو يقوم يعمل ولو كان ليس مؤمن كن به رحيم كن محبب للإسلام لا تكون منفراً ولو كان بدون شوارب سلم عليه لطفه وكن في قمة الأدب والأخلاق كونوا لنا دعاة صامتين بغير ألسنتكم واحد يعمل شي مئة ألف سبة وشتيمة إن كان مؤمن الذي مختلف الذي معك تأخذ عنه موقف شديد وتتكلم عليه وتقاطعه وتسخطه وهذه شدة وليس من صفات المؤمن مع أخيه المؤمن وحتى مع الذين يختلفوا  معكم في خطكم كل خط يحارب خط الآخر وهذا ليسوا كالمؤمنين مع شريعة المجتمع الغير ملتزمة ولو كان المؤمنين يتحلون برحمة مهما كان يصبح صدرهم واسع فيسع لم تسع الناس أموالكم وسعوهم بأخلاقكم لكان متصف بالجاذبية وأن تكون شخصيات جذابة إلى الذين من خلال التعامل مع بعضنا البعض للأسف نحن أتينا ورأينا أن المؤمنين هم الذين يحتاجوا إلى علاج لو أن هؤلاء الذين ليسوا ملتزمين والذي لا يأتي للمسجد ويصلي ويحلق لحيته ويسمع الأغاني تراهم مع بعضهم البعض متلطفون وأكثر من هؤلاء الذين يقولون نحن مؤمنون ليسوا قساة مع بعضهم البعض .

حادثة سيئة حدثت أمام المدرسة أحدهم صدم سيارة الآخر هم ليسوا ملتزمين قال كلمة لطيفة بعد المناوشات كم تريد لتصليح سيارتك بعد مشادَّات كلامية (كلام وسخ) انتبهوا الله ينظر إلى هؤلاء وأنا كنت واقف كنت أهدئهم وقال له ليس المهم عندي دفع المال المهم كيف أكسبك مع بعضهم البعض مجتمعنا يسأل أحدهم لما ترجعنا في التدين أن أحد الأسباب هو نحن الذين نقول مطاوعة متدينين مساجد هذه تصرفات ولا ننظر إلى المسلمة العامة قساة مع بعضنا البعض مجرد أن نختلف مجرد أن يكون تشخيص فلان أبيض فلان أخون صار بعد بينهم قطيعة بين السماء والأرض لا سلام ولا كلام كيف تصطلح أمور المؤمنين كيف نكون جذابين للإسلام والعقيدة إذا مع بعضنا البعض لا نستطيع أن نتحمل تصرفات بعضنا البعض ولا نغفر زلات بعضنا البعض نستطيع مع الذين يختلفون معنا قلبنا يسع ذلك طيب انظروا إلى سيرة الأئمة وانظروا إلى سيرة الرسول كيف كانوا يتعاملوا مع الآخرين ذلك الحر يأتي يريد أن يحارب الإمام الحسين قال له لا نعطيك ما نحن لا نعطيه ماء لو عندنا أسلاك كل واحد قتل الثاني لو أنا مختلف معك في ذلك الله الله في مجتمعكم واقعاً سيأتي بحث المسؤولية ولعله نحن.

قد تكون أنت ليس عالم ولكن بسلوكك ورحمتك عل إخوانك المؤمنين أنت إذا صرت رحيم على المؤمنين وحتى هؤلاء الذين أنت مختلف معهم تأكد أنك ستكون مورد رعاية الله سبحانه وتعالى وستشملك رعاية خاصة من الله تعالى كما مؤهلة الأنبياء لأن يكونوا أنبياء هذه الصفة الرحمة أيضاً تؤهلك بأن تكون ولياً من أولياء الله سبحانه وتعالى .

نسأل الله لنا ولكم الهداية والتأييد والتسليم ونسأله بأن ينير قلوبنا بمعارف آل بيت محمد وأن يثبتنا على ولايتهم إنه سميع الدعاء

سماحـة الشـيخ

شبكة البقية

البحث
الكل
الأخبار
المكتبة الصوتية
الصفحات الفرعية
الأكثر قراءةً
الأكثر ردوداً
جديد الأشرطة
الأكثر تحميلاً
الأكثر استماعاً
Alhajar Portal v1.0 alpha © 2006, Licensed to www.albaqeyah.info Page load time: 0.014, 15 Queries