|
|
||
جهاد مالك الأشتر بعد اليرموك
تاريخ الخبر: 14/11/2007 م , تصنيف الخبر: عظماء الأمة
جهاد مالك الأشتر بعد اليرموك !
وصف ابن العديم في تاريخ حلب:1/569 ، توغل الأشتر بعد اليرموك في أرض الروم فقال: (وحدثني الحسن بن عبد الله أن الأشتر قال لأبي عبيدة: إبعث معي خيلاً أتبع آثار القوم وأمضي نحو أرضهم ، فإن عندي جزاءً وغناءً . فقال له أبو عبيدة: والله إنك لخليق لكل خير). وفي:1/156: (وأول من قطع جبل اللكام وصار إلى المصيصة مالك بن الحارث الأشتر النخعي من قبل أبي عبيدة بن الجراح ) . ولا يتسع المجال للتفصيل ، فنكتفي بتسجيل نقاط مختصرة عن بطولاته في فتح بلاد الشام ، التي حكمها قاتله معاوية ! قال الكلاعي في الإكتفاء:3/273: ( وتوجه مع خالد في طلب الروم حين انهزموا فلما بلغوا ثنية العقاب من أرض دمشق وعليها جماعة من الروم عظيمة ، أقبلوا يرمون المسلمين من فوقهم بالصخر ، فتقدم إليهم الأشتر في رجال من المسلمين وإذا أمام الروم رجل جسيم من عظمائهم وأشدائهم ، فوثب إليه الأشتر لما دنا منه فاستويا على صخرة مستوية فاضطربا بسيفيهما فضرب الأشتر كتف الرومي فأطارها ، وضربه الرومي بسيفه فلم يضره شيئاً ، واعتنق كل واحد منهما صاحبه ، ثم دفعه الأشتر من فوق الصخرة فوقعا منها ، ثم تدحرجا والأشتر يقول وهما يتدحرجان: إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ . فلم يزل يقول هذا وهو في ذلك ملازم العلج لا يتركه حتى انتهيا إلى موضع مستو من الجبل ، فلما استقرا فيه وثب الأشتر على الرومي فقتله ، ثم صاح في الناس أن جوزوا ! فلما رأت الروم أن صاحبهم قد قتله الأشتر خلوا سبيل العقبة للناس ، ثم انهزموا ) ! انتهى. ثم ذكر هزيمة الروم العامة بعد اليرموك ، وفرار هرقل من أنطاكية مودعاً لها: (فقال: السلام عليك ياسورية ، سلام مودع لا يرى أنه يرجع إليك أبداً) ! وذكر البلاذري في فتوحه:1/194، أن مالك الأشتر كان قائداً في فتح أنطاكية . وذكر في/630 أبا ذر والأشتر في القادة ، في محاصرة مدينة ساحلية..الخ. وذكر في:1/302 ، وما بعدها كيف خطط مالك لفتح حلب ، ثم كيف فتح حصن عزار ، واستخلف عليه سعيد بن عمرو الغنوي ورجع الى أبي عبيدة ، فكتب أبو عبيدة الى عمر بالنصر) . وفي تاريخ اليعقوبي:2/141أن أبا عبيدة أرسله الى: (جمع إلى الروم ، وقد قطعوا الدرب ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، ثم انصرف وقد عافاه الله وأصحابه ). وذكر الواقدي في:1/223 مبارزته لجرجيس أحد قادة الروم في منطقة عمورية ، قال: (وأقبل اليه راهب عمورية وأعطاه صليباً كان في عنقه وقال: هذا الصليب من أيام المسيح يتوارثه الرهبان ويتمسحون به فهو ينصرك ، فأخذه جرجيس ونادى البراز بكلام عربي فصيح حتى ظن الناس أنه عربي من المتنصرة ، فخرج اليه ضرار بن الأزور كأنه شعلة نار فلما قاربه ونظر اليه والى عظم جثته ندم على خروجه بالعدة التي أثقلته فقال في نفسه: وما عسى يغني هذا اللباس إذا حضر الأجل ، ثم رجع مولياً فظن الناس أنه ولى فزعاً ، فقال قائل منهم: إن ضراراً قد انهزم من العلج وما ضبط عنه قط أنه انهزم ! وهو لا يكلم أحداً حتى صار الى خيمته ونزع ثيابه وبقي بالسراويل ، وأخذ قوسه وتقلد بسيفه وجحفته وعاد الى الميدان كأنه الظبية الخمصاء ، فوجد مالكاً النخعي قد سبقه الى البطريق وكان مالك من الخُطَّاط إذا ركب الجواد تسحب رجلاه على الأرض ! فنظر ضرار فإذا بمالك ينادي العلج: تقدم يا عدو الله يا عابد الصليب الى الرجل النجيب ناصر محمد الحبيب ، فلم يجبه العلج لما داخله من الخوف منه ! قال فجال عليه وهمَّ أن يطعنه فلم يجد للطعنة مكاناً لما عليه من الحديد ، فقصد جواده وطعنه في خاصرته فأطلع السنان يلمع من الجانب الآخر فنفر الجواد من حرارة الطعنة ، وهمَّ مالك أن يخرج الرمح فلم يقدر لأنه قد اشتبك في ضلوع الجواد وهو على ظهره لم يقدر أن يتحرك لأنه مزرر في ظهر الجواد بزنانير الى سرجه ، فنظر المسلمون الى ضرار وقد أسرع اليه مثل الظبية حتى وصل اليه وضربه بسيفه على هامته فشطرها نصفين وأخذ سلبه ، فأتاه مالك وقال: ما هذا يا ضرار تشاركني في صيدي؟ ! فقال ما أنا بشريكك وإنما أنا صاحب السلب وهو لي ، فقال مالك: أنا قتلت جواده ! فقال ضرار: رب ساع لقاعد ، آكل غير حامل ! فتبسم مالك وقال: خذ صيدك هنأك الله به ! قال ضرار: إنما أنا مازحٌ في كلامي ، خذه اليك فوالله ما آخذ منه شيئاً وهو لك وأنت أحق به مني . ثم انتزع سلب العلج وحمله على عاتقه وما كاد أن يمشي به وهو يتصبب عرقاً . قال زهير بن عابد ولقد رأيته وهو يسير به وهو راجل ومالك فارس حتى طرحه في رحل مالك ! فقال أبو عبيدة: بأبي وأمي والله قوم وهبوا أنفسهم لله وما يريدون الدنيا ). انتهى. أقول: لا أظن أن ضرار بن الأزور طان حياً في معركة اليرموك ، ولو كان فغرض الرواية التغطية على هزيمته ، وأن تجعله شريكاً لمالك الأشتر ، فضرار هذا من أتباع السطة ، وهو قاتل مالك بن نويرة رحمه الله وكان مُدمنَ خمر حتى شكاه أبو عبيدة الى عمر(الطبري:3/191 ، وتاريخ دمشق:24/390)وكان في مهمة في حي من قومه بني أسد فرأى عروساً جميلة تُزَفُّ الى زوجها فغصبها ! فكتب عمر الى خالد بن الوليد أن يرجمه فوصل الكتاب بعد وفاة ضرار ، ففرح بذلك خالد ! (مجموع النووي:19/338 ، وسنن البيهقي:9/104، وتاريخ البخاري:4/338 ، والجرح والتعديل:4/464 ، وتاريخ دمشق:24/388 ، وقد وثق في مجمع الزوائد:6/221، رواية قتله لمالك بن نويرة رحمه الله ، وبحث ذلك في النص والإجتهاد/121). الشيخ علي الكوراني |
سماحـة الشـيخ
شبكة البقية
البحث
الأكثر قراءةً
فتاوى حديثة للسيد القائد ترجمة سماحة الشيخ دعاء الصباح بصوت الشيخ حسين الأكرف أين نحن في قضايانا؟ تيهُ فكرٍ أم تجميلُ ذات!! قافلة السكينة - عرض خاص قيادات الأمة بين يدي علي والحسين عليهما السلام وهـْمُ الإسلاميين العرب طريق الحق والحقيقة مسجد حمزه ما حكم الحب
الأكثر ردوداً
شاركونا بمقترحاتكم أين نحن في قضايانا؟ تيهُ فكرٍ أم تجميلُ ذات!! وهـْمُ الإسلاميين العرب كل عام وأنتم بخير الفرق بين العقل والقلب والروح والنفس ما حكم الحب قسم رثاء الزهراء عليها السلام قافلة السكينة - عرض خاص قسم مشاركات القراء معشوق ليلى
جديد الأشرطة
من محاضراته عام 14... ليلة سابع محرم... في فاطمة الزهراء... ليلة تاسع محرم... وفاة الإمام الصادق... وفاة الرسول الأعظم... الأربعين... وفاة الإمام الرضا ... ليلة سابع... ليلة تاسع...
الأكثر تحميلاً
محراب الحق بكى... دعاء الصباح... كيف نعامل العلماء... أسباب موت القلب-1... أسباب موت القلب-6... أسباب موت القلب-3... أسباب موت القلب-4... ثمار اللقاءات الفك... امتداد الولاية - 1... أسباب موت القلب-5...
الأكثر استماعاً
|
|
Alhajar Portal v1.0 alpha © 2006, Licensed to www.albaqeyah.info ![]() |
||