|
|
||||||||||||||
طريق الحق والحقيقة
تاريخ الخبر: 19/09/2007 م , تصنيف الخبر: الخواطر
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين"
من هم أهل الحق والحقيقة مـِن هؤلاء؟ ما هو المعيار والضابط لتشخيص أهل الحق والحقيقة؟ من هم أهل الباطل؟ ومن هم أهل الحق؟ وما هو الطريق لمعرفة ذلك؟
إن هذا السؤال يدل على عقل ناضج واع وعيا عاليا إذ هذا السؤال هو أهم سؤال بعد معرفة الرسول والرسالة والإمامة إذ يتوقف عليه الارتباط الصحيح بأهل الطهارة عليهم السلام, وبالخصوص مولانا الحجة بن الحسن (عج) وأن هؤلاء هل هم مقدمة ووسيلة موصلة أم لا, فالارتباط الخاطئ لا يزيد صاحبه إلا بعداً. ولكن قبل الدخول في البحث والجواب علينا أن نختار كلمات أكثر تأدباً, وأقل حساسية, وبعيدة عن الإثارة والعداوة, وبعيدة عن الأحكام المسبقة التي تبعد العقول عن التفكير والتأمل فيما يقال إذ عبارة الحق والباطل وإن كانت تتضمن جزءً من الحقيقة ولكنها ليست كل الحقيقة إذ ليس كل من يختلف معنا هم على باطل إلا إذا نفينا مشروعية الإختلاف عقلا وشرعا بالإضافة إلى وجود جهات الإشتراك في الأسس الكبرى والأصول وإن الإختلاف إنما هو في دائرة فرع الفرع إذ نحن أهل دين واحد وعقيدة واحدة فمقتضى وحدة الدين وحدة الأخوة, ومقتضى ذلك هو الرأفة والرحمة واللين والتأدب والإحترام حتى في الكلام والسؤال فلذلك يجب علينا شرعاً أن نـُبدّل السؤال وأقترح أن يكون:
من أولى بأن نضع يدنا معه ونعمل معه؟ كيف نميز بين أهل الصواب وأهل الخطأ؟ هذا أولاً
مشروعية التعدد الفكري والممارسة نحن – أمة ومجتمع – أصحاب دين وعقيدة تعتقد بأن مصادر التشريع لهذا الدين من كتاب وسنة تفيد بأن صاحب الأمر الحجة بن الحسن عليه السلام (عج) أعطى مرجعية فهم تلك النصوص والمراد منها إلى المجتهد العادل في عصر الغيبة الكبرى. وإن هذا معناه تعدد القراءات الدينية, والنظريات, والرؤى الفكرية الدينية سواء كانت اجتماعية أو سياسية من ولاية فقيه وشورى ومراجع, ولا سياسة في الدين وغيرها بسبب تعدد المجتهد العادل المقتضي لتنوع تلك الأفكار والمنظومات. فتعدد القراءات ينسجم مع التشريع وله وجهته الشرعية مادام مصدره ومنبعه هو المجتهد العادل. ففكرة تعدد القراءات يوجب بطلانها وكونها ضالة وفاسدة هي فكرة خاطئة وغير شرعية بل النظرة الشرعية الصحيحة في خلافها. والتعدد والتنوع مصدره التشريع الذي أجاز للمجتهد العادل حجية قراءته وفهمه واستنباطه. إن الرؤية والمنظومة الإجتماعية وغيرها لكي يكون التعبد بها مجزياً, ومقرباً إلى الله سبحانه, وداخلا في دائرة الطاعة الإلهية لابد أن تمتلك الخصوصية العلمية والخصوصية الشرعية, وروايات أهل الطهارة تعطيها ذلك إذا كانت قائمة على استنباط المجتهد العادل. فلذلك يترتب على ذلك أمران: الأول: الثاني: إن خاصية الإجتهاد تعطي القراءة والفهم بعداً علميا تخصصياً, وتصبغها بقابلية الإتباع وجوازه, وخصوصية العدالة تحول تلك القابلية إلى الفعلية فيكون الجواز والإنقياد لتك القراءة من الأمة والمجتمع له مشروعا وضمن الموازين الشرعية. الأصل الثاني: ما هو ضابط وميزان الإختيار؟ إذا كان هذا التعدد والتنوع هو أمر مشروع شرعاً لتعدد المجتهدين العُدُول. وإذا كان الإختلاف الفكري والسياسي والإجتماعي أمر ينسجم مع التشريع, فما تحقق في المجتمع من الإختلاف الفكري والسياسي هو حالة طبيعية وصحية لا مرضية إذ هو ترجمان للتشريع ومعلول له ولكن بسبب قانون التزاحم الحاكم على الروابط والعلاقات البشرية أوجد حالة التصادم والتضارب بين هذه القراءات. وأن هذا التعارض والتضاد بينها اقتضى تكليفا جديدا على الإنسان المؤمن وهو اختيار إحدى هذه المنظومات لكي تكون أساساً ونبراساُ يسير على نهجه في أقواله وأفعاله ومواقفه, ومحدده إطار تحركه الإجتماعي والسياسي في ضمن الدائرة الخاصة لا العامة للتشريع.
وما هو الطريق لمعرفة الحق والحقيقة؟ أين هي الحقيقة؟ وعند من؟ وما هي وسيلتها والطريق إليها؟ ما هو السبيل الأقوم إلى الحق والحقيقة؟ وما هو الطريق إلى تحصيل الإختيار الصائب والصحيح؟
أن هنا أقوالاً ووعوداً وأطروحات فكرية لشخص ما أو تيار أو حزب, وهناك أفعالاً ينبغي عقلاً وشرعاً أن تكون ترجمان وحاكيةً لتلك الأقوال والأطروحات ولا تكون كذلك إلا بأن تكون منسجمة ومتطابقة معها فهنا عندنا أمران: "الأقوال والأفعال" وهو ما يعبَر عنه بالنظرية والتطبيق أو النظرية والممارسة, فلذلك يأتي هنا تساؤل: ما هي علاقة الأفعال بالأقوال؟ ما هي علاقة الممارسة بالنظرية؟ إن ههنا حالتين لا ثالث لهما وهما:
2- مخالفة الأقوال للأفعال أو تخالف المواقف مع النظرية
فما هي دلالة المطابقة والمخالفة؟ ما هي دلالة تطابق الأفعال للأقوال؟ وما هي دلالة مخالفة الأفعال للأقوال؟ إن دلالة التطابق هي الصدق والإستقامة, ودلالة المخالفة هي الكذب وعدم الإستقامة.
1- يستدل على خير كل امرئ وخبثه بفعله. " لا بأقواله" 2- المحسن من صدقت أقوالـَهُ أفعالـُه 3- من طابق سره علانيته لو وافق فعله مقالته فهو الذي أدى الأمانة وتحققت عدالته
إن الإنسان مخلوق يتكون من مجموعة من الأحاسيس والأفكار والقيم المختزنة في أعماقه وأقواله وأفعاله ما هي في الحقيقة إلا ترجمان وظهور وتجلي لتلك الأفكار والقيم بسبب ذلك الإمتزاج والإتحاد بينها وبين الذات هذا إذا توافق الظاهر والباطن, والفعل والقول, وتناغمت المواقف والقيم. إن هذا التناغم والإنسجام بينها يدل – كدلالة أي فعل – على المصداقية والنزاهة والصدق والإستقامة التي يتحلى بها هذا الإنسان القائل بها. فعندما تتطابق أفعال الشيوعي مع أقواله ومبادئه فهو مستقيم وصادق في إطار منظومته بالنظر لمن يتوافق معه بل والمخالف أيضا, وعند تناغم مواقف العلماني مع أفكاره فهو كذلك المستقيم الصادق في الإطار الخاص والعام أيضاً الذي يخالفه وهكذا القومي والإسلامي وغيرهم.
وما هو علاجها وغيرها من الأبحاث؟ "فكر معنا"
هل هذا الطيف الإجتماعي تتوافق أفعاله مع التعاليم الإلهية العامة أم لا؟ هل يمارس الكذب والخداع والغش مع تعامله مع الأمة أم لا؟ هل يحارب الآخر المخالف من أفراد وتيارات ويسعى لتسقيطها أم لا؟
1- هل يؤمن بالتحرك السياسي أم لا؟ 2- هل يؤمن بالعمل المؤسساتي والحزب أم لا؟ 3- هل يؤمن بولاية الفقيه أو ولاية الأمة أم بالشورى..؟
يمارس الحزبية بشتى أشكالها بل بصورة أبشع وأقبح من الحزبيين, فهل هذا صادق ومستقيم؟!! وهل يحق لنا شرعاً وعقلاً إتباعه؟!! مثال 2) توجه وتيار يطرح فكرة " فصل الدين عن السياسة" أو " لا سياسة في الدين" وفي نفس الوقت هو يمارس السياسة ليل نهار, فيشن حربا إعلامية وتشنيعا على من يمارس السياسة بشتى الوسائل, بل تحكمه حتى مع أفراده العلاقة الحزبية فضلاً عن الأمة. فهل هذا صادق ومستقيمً؟!! وهل يجوز إتباعه والإنقياد له؟!!
قا ل تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله" قال تعالى: " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون" قال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون"
1- أمير المؤمنين (ع) "يُستدَل على خير كل امرئ وخبثه بفِعله" 2- أمير المؤمنين (ع) "من طابق سرّه علانية, ووافق فعلهُ مقالته, فهو الذي أدّى الأمانة وتحقـّقت عدالته 3- الإمام الصادق (ع) يُسأل: كيف نعرف الصادق من الكاذب قال (ع): مَن طابق فِعله قوله
والله العالم
|
سماحـة الشـيخ
شبكة البقية
البحث
الأكثر قراءةً
فتاوى حديثة للسيد القائد ترجمة سماحة الشيخ دعاء الصباح بصوت الشيخ حسين الأكرف أين نحن في قضايانا؟ تيهُ فكرٍ أم تجميلُ ذات!! قيادات الأمة بين يدي علي والحسين عليهما السلام ما حكم الحب وهـْمُ الإسلاميين العرب مسجد حمزه طريق الحق والحقيقة زيارة السيدة زينب (ع)
الأكثر ردوداً
شاركونا بمقترحاتكم أين نحن في قضايانا؟ تيهُ فكرٍ أم تجميلُ ذات!! وهـْمُ الإسلاميين العرب كل عام وأنتم بخير الفرق بين العقل والقلب والروح والنفس ما حكم الحب قسم رثاء الزهراء عليها السلام قسم مشاركات القراء معشوق ليلى قيادات الأمة بين يدي علي والحسين عليهما السلام
جديد الأشرطة
من محاضراته عام 14... ليلة سابع محرم... في فاطمة الزهراء... ليلة تاسع محرم... وفاة الإمام الصادق... وفاة الرسول الأعظم... الأربعين... وفاة الإمام الرضا ... ليلة سابع... ليلة تاسع...
الأكثر تحميلاً
محراب الحق بكى... دعاء الصباح... كيف نعامل العلماء... أسباب موت القلب-1... أسباب موت القلب-6... أسباب موت القلب-3... أسباب موت القلب-4... امتداد الولاية - 1... ثمار اللقاءات الفك... أسباب موت القلب-5...
الأكثر استماعاً
|
|||||||||||||
Alhajar Portal v1.0 alpha © 2006, Licensed to www.albaqeyah.info ![]() |
||||||||||||||