|
|
||||||||||||||
إضاعة الوقت
تاريخ الخبر: 16/07/2007 م , تصنيف الخبر: قضايا اجتماعية
بسم الله الرحمن الرحيم تكلمنا معكم عن عالم القلب وقلنا أن من أبحاث عالم القلب أبحاث كثيرة موت القلب وحياة القلب, ما هو المراد من الحياة والممات؟ أيضاً هناك عمى القلب, وهناك بحث طويل شائك وله ارتباط بموت القلب لأن هذا البحث الموت مترتب عليه وهو بحث قسوة القلب وأن القلب قد يكون قاسيا أي لا يقبل الموعظة ولا تؤثر فيه العبرة ما أكثر العبر وأقل المعتبر إذا باب أن الكلمة بدرة كما قلنا تحتاج إلى أرض قابلة إلى تلك البذرة ولكن القلوب البشرية بعض الأحيان تكون قاسية بحكم أنها لا تقبل تلك البذرة ولا تؤثر فيها تلك البذرة كما أنه في الرواية عن كاظم أهل البيت عليه أفضل الصلاة والسلام: (من سلط ثلاثا على ثلاث فكأنما هدم عقله)...- من ضمنها من أمات أو من أطفئ نور عبرته بشهوات نفسه )-هذه من ضمن الأمور التي سيأتي إن شاء الله- فهناك أمور كثيرة تؤثر على قلب الإنسان وتؤدي إلى قسوة قلب الإنسان ولكن حتى نتكلم عن تلك التي تؤدي إلى قسوة قلب الإنسان هي أمور كثيرة جدا وأبحاث قيمة{ولعل أنتم تتداولونها_وستستغربون إذا أتينا بالروايات إن شاء الله في الأسبوع القادم_ولكن قبل الدخول في هذا المبحث لابد من الالتفات إلى هذه النقطة وهي أن الإنسان عمره قصير جدا وهذا العمر لا يزيد بين الستين والسبعين كما في الرواية المشهورة عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله:(الإنسان-كما في الرواية المشهورة عن السنة والشيعة-أن أعمار أمتي بين الستين والسبعين), الإنسان يضيع ثلث عمره بين لهو ولعب ولعله بين تحصيل الدراسة واحتياجات السن لأن لكل سن احتياج كما في الآية القرآنية :{ أَنَّمَا الحَيَاةُ الُّدنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِنَةٌ وَتَفَاخِرٌ بَيْنَكُم وَتَكَاثُرٌ فِيْ الأمْوَالِ وَالأوْلادْ}. هذه الآية القرآنية الكريمة تشير إلى أن الإنسان يمر بمراحل أربع: المرحلة الأولى: مرحلة اللعب وسيذهب جزء من عمرك في هذه المرحلة ولعلة أقل التقارير عشر أو سبع سنوات, أضعف التقادير سبع إذا ما يصل إلى عشر لعبٌ ولهو. المرحلة الثانية: مرحلة اللهو _إنشاء الله سيأتي في بحث التفسير بيان ما هو الفرق بين اللعب واللهو _إن الإنسان يلهو في فترة من زمانه لذلك يقول العلماء وعلماء النفس يقولون أن الإنسان إذا حُرمَ من اللعب في الفترة المطلوبة ينتقل اللعب إلى المرحلة الثانية_ترى الرجل كبير وهو يلعب على سبيل المثال بالسيارات_ المرحلة الثالثة: مرحلة الزينة المرحلة الرابعة: مرحلة التفاخر لماذا المهمل لأوقاته مصيدة للشيطان؟ لأنك ستموت ولم تستفد من عمرك ومن وقتك كما قال أستاذي_فدته نفسي_يقول: التاجر يضع ماله في الصندوق ويقفل عليه ويقول سأسافر إلى سوريا ماله ينقص أو يزيد بل قد يزيد إذا وضعه في البنك لكن أنت أيها الإنسان مالك عمرك_فليس مالك إلى يوم القيامة إلا عمرك_ كم صرفت من أوقاتك في الخير؟ وفي الطاعة وفي العبادات؟ فقد يكون عمر الإنسان الدنيوي ثلاثين سنه ولكن عمره الأخروي يعادل مئة سنة بسبب ما عمل من خيرات وما صرف من أوقاته في أمور منفعية أخروية ودنيوية وقد يعيش الإنسان ثمانين سنه ولكن إذا أتينا إلى ميزان الوقت نجد أن وقته كله هباءا منثورا إضاعة في الأحاديث التي لا تفيد ولا تنفع أضاعه في الجلوس مع الذين لا ينفعونه لا دنيويا ولا أخرويا فلذلك المشكلة التي نعاني منها نحن في مجتمعنا مسألة إهمال الأوقات وأكبر علة لإهمال الأوقات هي المجالس والأصدقاء. من نجالس ومن تجالس ومع من تتحدث؟ هذا الأمر هو الذي يحدد لك هل أنت مهمل لأوقاتك أو ليس بمهمل لأوقاتك لذلك النبي عيسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام يقول:(جالسوا من يذكركم بالله منطقه) وعن باقر أهل البيت عليه أفضل الصلاة والسلام يقول:(من استمع إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق ينطق عن الله فقد عبدت الله وإن كان الناطق ينطق عن الشيطان فقد عبدت الشيطان) فمسألة الجليس مسألة أساسية تتوقف عليها الإهمال في الوقت إذا جالست المجالس التي يكثر فيها اللهو والمزاح والأقوال الغير جيدة صرفتك وقتك في معصية الله سبحانه وتعالى صحيح أن الإنسان يحتاج إلى وقت راحة إلى وقت استجمام فيزور أخته ويزور صديقه ولكن لا بأس في ذلك. نوعية الجليس هي التي ستحدد لك أنت مهمل في أوقاتك أم لست بمهمل في أوقاتك_كما أنه سيأتي في الأسبوع القادم أن نوعية الجليس أيضا هي سبب أساسي إذا تتبعنا الروايات في حصول قسوة القلوب وعدم قسوة القلوب وهذا أمر مستغرب_نوعية الجليس تلعب دورا كبيرا في صلاح الإنسان وفساد الإنسان بل الروايات تحدد نوعية الجليس هل هو امرأة أم رجل هل هو حكيم أم ليس بحكيم هل هو عالم أم ليس بعالم هل هو جاهل أم ليس بجاهل نوعية الجليس بل وأيضا نوعية الحديث التي يدار في الجلسات له دور كبير في قسوة القلب وفي ضرر الإنسان وأكبر ضرر هو خسارة عمرك وخسارة أوقاتك أن أوقاتك تذهب هباء منثورا و الشيطان يشجعك على هذه المجالس فيقول اذهب إلى هذه المجالس واجلس وتفكه وتحدث . والحمد لله إن الإسلام و أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام لم يوجد الشيطان مشكلة إلا وأوجدوا لها حلا لا نستطيع أن نقول لك لا تجالس الناس ولكن نقول لك هذِّب جلوسك مع الناس اعرف مع من تجلس فإذا خرجت من ذلك المجلس يكون وقتك لم يذهب هدرا ولم يصدق عليك أنك مهمل في أوقاته. إن مسألة الاهتمام بالوقت تتوقف على أن يقسم الإنسان أوقاته وينظمها فيجعل وقتا لعمله ووقتا لأسرته ووقتا للناس وأيضا في الرواية ووقت لذتك لنفسك ووقت لربك . الإمام الكاظم عليه السلام يقول: ( اجعل يومك أربع ساعات ساعة لشغلك وأعمالك وساعة لعائلتك وأسرتك – لأن لهم حق عليك – وساعة لنفسك وساعة لربك ) ساعة لنفسك تعني أنك تحتاج لعزله بالنفس تحتاج أن تقرأ مثلا أو تطالع شيء أو تستمع إلى شريط أيضا تحتاج إلى أن تختلي بنفسك لتفكر في ماذا عملت في هذا اليوم. أن المؤمن لا يكون شيعيا حقيقيا إلا بشرط أن يجعل له وقت لمحاسبة نفسه كما في الرواية "ليس منا من لم يحاسب نفسه" ولكن إذا أصبحنا مهملين في أوقاتنا هل نستطيع أن نجعل لأنفسنا وقت للمحاسبة نحن على مشارف شهر الله أو شهر رمضان المبارك فلذلك انتبهوا في شهر رمضان لأنفسكم إذا رأيتم أنكم صدرت منكم معصية أو صدرت منكم أمور سيئة فتأكدوا أن هذه أنفسكم وليس الشيطان ذلك لأن خلال شهر رمضان الشياطين تكون مغلولة ولكن نحن نخفي أنفسنا وراء الشيطان مثلا نغضب ونقول من الشيطان ممكن هو الشيطان ويحب المال ونقول من الشيطان ممكن هو مريض بحب المال فهنا مجال وفرصة إليكم ثلاثين يوم أربعة وعشرين ساعة تقدرون وتستطيعون أن تراقبوا أنفسكم تستطيعوا أن تعرفوا أنفسكم أين النواقص والمعايب فيكم وليس للشيطان دخل فيها أصلا صحيح بناء على هذه الآية (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَة وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) حيث أن الإنسان قد يعصي بطريق الشيطان ولكن بعض الأحيان المعصية تتجذر فيك فتكون هي مسيطرة عليك ولا يحتاج الشيطان أن يشتغل عليك. المعصية هي التي سيطرت عليك وعندما يعرف الشيطان أنك أصبحت أسيرا لذنب معين فهو لا يحتاج إلى وسوسة وهؤلاء هم أهل النار أهل النار هم الذين سيطرت عليهم معاصيهم وأنتم في شهر رمضان هذه فرصة لتكتشفوا أيضا هل هناك معصية من المعاصي والعياذ بالله مسيطرة علينا أو مسيطرة عليكم أو ليست بمسيطرة لأن الشيطان لا مجال له للوسوسة فتحاولوا أن تضعفوا ذلك الذنب وأيضا إذا عندكم بعض السلوكيات تحاولوا تتخلصوا منها وخصوصا مسألة الوقت والأوقات. نحن صراحة بشر لا نستغني عن أن نجالس بعضنا البعض ولكن بما أننا نتعب في هذه الحياة الدنيا والحياة متعبة ينبغي أن نجالس من يقوي إيماننا ومن يذكرنا بالله ويذكرنا بالآخرة حتى لا نكون مهملين ولا نكون عاصين. القسوة وهي نوعية الجليس أن نوعية الجليس هو الذي يحدد .
الله الله في أوقاتكم في شهر رمضان يستحب فيه قراءة القرآن و تحت تعلمنا أن هناك درجة من الإيمان ودرجة من الكشف لا تنال إلا بالمواظبة على تلاوة القرآن حتى لو كان العارف يقرأ ما يقرأ أو يأتي بأذكار ما يأتي هناك نوعية من الكشف بل قد لا يحصل له كشف إلا من خلال المواظبة على تلاوة القرآن أقل التقادير في الشهر يختم القرآن مرة واحدة وإلا لن يصل إلى ذلك انظر إلى أهمية تلاوة القرآن حيث أن في شهر رمضان يستحب تلاوة القرآن ثلاث مرات فيه وهذا من باب الذكر الذي يلين القلوب إن شاء الله – لأنه سيأتينا علاج القسوة ومنه هذا الذكر والذكر من ضمنه تلاوة القرآن – فالمهم أنتم في شهر رمضان وفي غيره من الشهور انتبهوا إلى مسألة الأوقات وأين تصرفون أوقاتكم لا تصرفوها في أمور لا تنفعكم كما في الروايات إن العمل في هذا الشهر هو مضاعفة بالآلاف بعض الناس مع الأسف يضيع وقته طول السنة وعندما يأتي شهر شعبان وشهر رمضان يصومهما وثقول هذا كفارة سنه. هذا غير صحيح حيث نحن لا نتعامل مع الله سبحانه تعالى نعاملة التجار بل نحن نبين لكم أهمية أوقاتكم وتنبهوا إلى أن الذي يضيع أكثر أوقاتنا هم الناس لأننا لا نستغني عن الناس. كيف نجعل المعاشرة مع الناس لا تضيع أوقاتنا أن نعاشر أهل الخير وأن نجالس أهل الخير ونختم بهذه الحكمة إلى لقمان : يا بني اختر المجالس على عينك فإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم فلعل الله يشملهم برحمته فتشملك معهم وإن لم تكن منهم وإن لم تكن من أهل الخير ولكن إذا جالست أهل الخير وجاءت الرحمة الإلهية كما شملت كلب أصحاب أهل الكهف. أحدهم سألني هذا السؤال ما هي علة وجود الكلب مع أصحاب أهل الكهف قلت علته وحكمته هذه أنه حتى يعطينا القرآن درسا بقيمة الجليس الصالح هذه قيمة الجليس الصالح وهذه قيمة معاشرة الصلحاء والتمسك بالأولياء كما في البيت الشعري: فاز كلبٌ بحب أصحاب كهف .. كيف أشقى بحب آل النبي فلقمان يقول لابنه ذلك ثم يقول: وإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم فلعل الله يشملهم برحمته فتشملك معهم وإن لم تكن منهم وإن لم تكن من أهل الخير وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم فلعل الله سبحانه وتعالى يشملهم بغضب من غضبه فيشملك معهم وإن لم تكن منهم لا تقول أنا من أهل الصلحاء وأجالس الأشقياء. فالله الله في جلسائكم وفي أوقاتكم لأن الجليس هو الذي يستطيع أن يحدد هل أنت في ذكر الله أو في معصيته الجليس هو الذي يحدد هل أنت أضعت عمرك أم أنك لم تضيع عمرك نسأله سبحانه وتعالى أن يوفقنا إلى طاعته ورضاه إنه سميع الدعاء وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
|
سماحـة الشـيخ
شبكة البقية
البحث
الأكثر قراءةً
فتاوى حديثة للسيد القائد ترجمة سماحة الشيخ دعاء الصباح بصوت الشيخ حسين الأكرف أين نحن في قضايانا؟ تيهُ فكرٍ أم تجميلُ ذات!! قافلة السكينة - عرض خاص قيادات الأمة بين يدي علي والحسين عليهما السلام وهـْمُ الإسلاميين العرب طريق الحق والحقيقة مسجد حمزه ما حكم الحب
الأكثر ردوداً
شاركونا بمقترحاتكم أين نحن في قضايانا؟ تيهُ فكرٍ أم تجميلُ ذات!! وهـْمُ الإسلاميين العرب كل عام وأنتم بخير الفرق بين العقل والقلب والروح والنفس ما حكم الحب قسم رثاء الزهراء عليها السلام قافلة السكينة - عرض خاص قسم مشاركات القراء معشوق ليلى
جديد الأشرطة
من محاضراته عام 14... ليلة سابع محرم... في فاطمة الزهراء... ليلة تاسع محرم... وفاة الإمام الصادق... وفاة الرسول الأعظم... الأربعين... وفاة الإمام الرضا ... ليلة سابع... ليلة تاسع...
الأكثر تحميلاً
محراب الحق بكى... دعاء الصباح... كيف نعامل العلماء... أسباب موت القلب-1... أسباب موت القلب-6... أسباب موت القلب-3... أسباب موت القلب-4... ثمار اللقاءات الفك... امتداد الولاية - 1... أسباب موت القلب-5...
الأكثر استماعاً
|
|||||||||||||
Alhajar Portal v1.0 alpha © 2006, Licensed to www.albaqeyah.info ![]() |
||||||||||||||