|
|
||
عقبات تطور الفكر في المجتمع -1
تاريخ الخبر: 16/07/2007 م , تصنيف الخبر: قضايا اجتماعية
قال الله تعالى في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ( ويرى الذين أوتوا العلم الذي انزل إليك من ربك انه الحق) تسمية هذا البحث هو عقبات التطور الفكري في مجتمعنا. طبعاً شهر رمضان هو شهر القران وكما في الرواية: (القرآن الثقل الأكبر وأهل البيت هم الثقل الأصغر). سيتضح إنشاء الله من بحثنا اليوم كمقدمة. السؤال الذي سنجيب عليه في البحث س/ هو متى تكون اللقاءات العلمية في مجتمعنا مثمرة ومتى تكون منتجة وفعالة؟ ألها دورها في تصحيح الواقع المعاصر في حل قضايانا وفي حل مشاكلنا ؟ توجد مجالس علمية كثيرة وإن كانت المجالس الحسينية لها الغالبية والهيمنة في مجتمعنا وهذه المجالس الحسينية هي مجالس علمية في الواقع مجالس معرفية الهدف منها توعية الناس وتثقيف الناس وعندما نقول باللقاءات العلمية واللقاءات الفكرية لا أقصد فقط المجالس الحسينية أعني بذلك مطلق اللقاءات الفكرية قد يكون ذلك اللقاء الفكري مجموعة من الشباب يجلسون في بيت واحد ويتحاورون حول مشاكل الأمة أو حول فكرة عقائدية معينة, عندنا جلسات شبابية يحصل فيها نقاش قد يكون هذا اللقاء عفوي ولكن الإنسان لابد أن يتحدث مع أخيه الإنسان حول مشاكل مجتمعه فتتحول تلك المجالس إلى نقاشات علمية وإلى نقاشات فكرية ولكن متى تكون هذه اللقاءات مثمرة و متى تكون فعالة ومتى يكون لها دور في حل مشاكل المجتمع. هناك مجالس حسينية أسبوعيه وشهرية وكذلك هناك مجالس حسينية سنوية هذه مجالس كثيرة أيضاً هناك ندوات هناك احتفالات هناك محاضرات هناك لقاءات مع احد المعممين هذه اللقاءات الفكرية يصرف فيها الكثير من الطاقات ولا أتصور أنه توجد هناك طاقات تصرفها الأمة أكثر مما تصرفها في القضايا الحسينية وفي اللقاءات الحسينية ونحن جالسون أيضاً في حسينية هذه المنابر هذه الندوات هذه المجالس هل لها دور فعّال في حل مشاكلنا وفي حل قضايانا, المجتمع يعيش الكثير من المشاكل والكثير من قضايا الخلاف هل هذه اللقاءات حاولت أن تحل لنا مشاكله و الخلافات الموجودة . مع الأسف سنين طويلة مرت والتي يلاحظ الناظر أن هناك حالة من الجمود حالة شبة توقف عند المجتمع خصوصاً عند الطبقة الواعية لا نرى هناك تطوراً فكرياً لا على مستوى علماء الدين والمشايخ ولا على مستوى الشباب المثقفين والنخبة, نرى شبه جمود نرى شبه رضي بالواقع المعاش نرى هناك مجادلات ومشاحنات بسبب تلك اللقاءات الفكرية ولا نتيجة ولا أحد يتغير, ينبغي أن تكون هذه المجالس وهذا هو الهدف الذي أوجدت من أجلة أن يكون لها دور فعّال في تطور الحركة التوعية والحركة التثقيفية والحركة الفكرية في مجتمعنا ولا يكون الهدف منها حالة الترفية حالة شكلية فقط, إنسان يأتي لنا ويرتب لاحتفال والاحتفال ما يقارب الساعتين والثلاث ساعات وإذا الذين حضروا لا فرق بينهم وبين الذين لم يحضروا وإذا جاء أحد يتكلم حتى لو نصف ساعة فهذا كثير أما في الاحتفال أحد يأتي بقصيدة وآخر بأنشودة وثالث بنكتة و..., والذي يدهي الأمر فإن القائمون هم هكذا, فإن لهم دور كبير في جعل هذه الاحتفالات فارغة من محتواها فما هي الأسباب وما هي الأمور التي تمنع هذه اللقاءات الفكرية أن تكون مثمرة ولها دور في تصحيح الواقع المعاش لا ينبغي للمجتمع أن يكون متفرجاً أمام قضاياه وأمام مشكلاته وانطلاقه التصحيح ينبغي أن تكون فكرياً و علمياً ينبغي أن تكون الانطلاقة معرفية فإذا كنت تفكر خطأ فستعمل خطأ, والعكس كذلك, وإذا كنت تتخبط فكرياً فستتخبط ميدانيا س / فلماذا هذا الجمود وهذا التوقف؟ هناك أسباب وأمور وهناك قضايا كثيرة ولعل البعض تقضية هذه الأمور ولكن إذا أراد الإنسان أن يصحح عليه أن يغضب البعض ويرضي المخلصين وأن يرضي الله سبحانه وهذه المشكلة التي نواجهها س/ البعض لا يملك الشجاعة للطرح لماذا؟ لأن القصد عنده ليس رضي الله فهو يخاف الناس ولا يخاف الله يخشى أن الفئة الفلانيه تغضب علية والأخرى لا ترضى عني وتقطعني ولا تزورني وهذه هي المشكلة التي أيضاً نواجهها. س /فهل هذه المجالس مثمره وهل هي فعّالة من الواقع المعاش ؟ ليس لها دورها في حل مشاكل الأمة وقضايا الأمة. فقط تتكلم من السطح من فوق فقط, كم من رواية وكم حكاية وللبركة والسلام عليكم. وأيضاً المجالس الشبابية لعله ليلياً يلتقون, وهناك ميزة عند بعض الشباب لديهم وعي وثقافة ولهم نظرة فيدخلون في النقاش وإذا بهم يخرجون منه كما دخلوه, وفكرته قبل النقاش هي نفسها بعد النقاش ولو أتيت له بألف دليل لا يقتنع, فالمفروض أنه إذا كان موجود شاب أرقى منه حوارياً وعلمياً وصار هناك حوارات ونقاشات وقال فكرة صحيحة فالمفروض نحن يوم بعد يوم نزداد تنوير نزداد نور ومعرفة ما التقى مؤمنان إلا فاد أحدهما الآخر وبعبارة روائية جميلة ( المؤمنان كاليدين تنظف إحداهما الأخرى) (المؤمن مرآة لأخيه المؤمن) لكن هذه المجالس واللقاءات الشبابية كلها جدال ونقاشات فهل لها دور في تنمية هؤلاء الأفراد الذين يحضرون هذه الجلسات لماذا لا يكون لها دور ما الأسباب وكلها أي الأسباب هجومٌ عليكم أنتم المجتمع والهجوم هو عليّ كما هو عليكم أنا من نفس المجتمع كما تفهمون من الضمير تهجما نقول عليكم يعني على المجتمع وهو النبي صلى الله عليه وآله يعد من الناس, نقول نحن وتتحسسون من هذه الكلمات لم يقول هذه الملمات ولكن قبل الدخول في البحث نحن نحتاج أن ندخل في أبحاث وأول نقطة وأول بحث لدينا أبحاث كثيرة حول العلم والمعرفة حتى يتضح لنا أهمية هذه المنابر وما نفعل نخن واقعاً الذي نفعله هو مصيبة كبرى لكن كيف تتضح لنا أنها مصيبة كبرى أنا بينت نقطة وهي أنك إذا كنت لا تفكر بشكل صحيح فلا يمكن أن تعمل بشكل صحيح . وقبل الدخول في البحث نذكر بعض الأمور الهامة والتي ستبين لكم أهمية البحث. النقطة الأولى: عندما أقول أن اللقاءات العلمية غير مثمرة يمكن أن نقول أن هذا البحث ليس له قيمه وتافه ولكن أنا أقول لمن يقول هذا أنت من أين تأخذ غذائك أليس من هذه المجالس حسناَ, نأتي لهذا الغذاء ما هو موقع هذا الغذاء من الإنسان, هذه هي المقدمة وهي تبين أهمية هذا البحث وقيمته فمن الفكر والمعرفة والعلم يتحرك الإنسان ويعمل وعن صادق أهل البيت عليه السلام حين سؤل عن ( كلٌ يعمل على شاكلته) قال ( على معرفته) فأنت لك فعل والشيوعي له فعل ولكن من الذي يهندس فعلك وفعله أنت إسلامك وهو شيوعيته وذاك رأس ماليته فهل أنت ديمقراطي أو مسلم وإذا مسلم هل أنت شيعي أم سني وإذا شيعي هل أنت من ألف أو باء أو جيم أو... ترى أشكال تصرفات و أشكال الأفعال تحدد معرفة الناس أنتم دائماً تكررون القرآن الثقل الأكبر فما يعني الثقل الأكبر لأن أهل البيت يمشون على إرشادات القرآن, الإنسان أساسة فكري وأساسه علمي فإذا لا يوجد علم لا يعمل ولا يفعل لذلك قال العلماء الغربيون أن الإنسان له أبعادٌ أربعة البعد الحسي والبعد الديني والبعد الجمالي والبعد المعرفي. وللأسف مات هذا الجانب في معظم الناس, وأيضاً أنت هل تميل للشيء الجميل أم لا فمن طبيعتك من فطرتك تميل للجمال فالله خلقك تحب الجمال وأيضاً الله خلقك تتحرك على أساس المعرفة فالمعرفة المعينة هي التي تحدد طريقة مسارك وطريقة تحركك في عملك وكما يقول الفلاسفة إن الإنسان فاعل علمي وهذه قاعدة عقلائية وفلسفية وهذه ملحوظة في تصرف كل إنسان, وكما مثلنا أنت إذا لا تعلم أن هناك قم فلا تذهب تجلس في سيهات أنت أيضاً إذا لا تعلم أن هناك جامعة لا تذهب إليها, فالإنسان فاعل علمي غائي فجنبه ألهدفيه والعلمية والمعرفية هي المحرك للإنسان والموجد للحركية في الإنسان هو العلم والذي يحدد نوعية ذلك التحرك هو العلم فأين العلم وكالعادة صل في المسجد واهرب عن المحاضرة. فلا خير في عبادة بلا تفكر ولا خير في قراءة بلا تدبّر, فالله سبحانه خلق الإنسان هكذا, فالباعثة والمحركة فيك منشأها المعرفة والعلم وإذا صرت جاهل لا تتحرك ولا تعمل والروايات أشارت إلى هذه القاعدة الفطرية والفكرية (يا كميل ما من حركةً إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة) فلا بد من المعرفة وبعبارة الإمام الكاظم علية السلام (الأفكار أئمة العقول _فلديك مصنع اسمه العقل والمواد الخام هي الأفكار والمعارف فهل تستطيع أن لا تفكر أو 24 ساعة تفكر لو فقط إذا نمت لا تفكر على كل حال_ والعقول أئمة القلوب والقلوب أئمة الجوارح).
إذاً المعرفة تشكل أساس وأيضاً عن الباقر عليه السلام ( ومن عرف دلته معرفته على العمل ومن لم يعرف فلا عمل له). فالإنسان فطر على أنه الذي يحركه ويوجد فيه الباعثة وهو العلم والمعرفة. النقطة الثانية: علمنا أن المعرفة هي المحركة للإنسان( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم). _والعبارة الجميلة _ (إن أكثر الناس لا يعلمون) ما يعني أن الدين الإسلامي هو دين الفطرة أي ينسجم مع الخلقة منسجم مع التكوين. إذاً هناك تطابق بين الخلق وبين الشرع وبعبارة علمية تطابق عالم التشريع وعالم التقنين, مع عالم التكوين هناك مغازلة بينهما وليس هناك تصادم فكل ما في التشريعات وما في الإسلام يحاكي الفطرة ويخاطبها وينسجم معها. هناك الكثير من الآيات التي تحث على العلم والتعلم وقد أحصى احد العلماء هذه الآيات حتى وصلت 700 آية تتكلم عن العلم والمعرفة وبعد ذلك ننتقل إلى بعض الروايات ونرى ما هو موقف أهل البيت من العلم والمعرفة فنرى نحن أين وأهل البيت عليهم السلام والقرآن أين. نأتي بآية أو آيتين حتى تعرفوا أنه في الواقع أن التشريعات الإلهية ليست غريبة بل هي تجسد الخلقة, وتوضح هذه التعليمات كيف تكون إنسان صالح وكيف تكون إنسان مثمر, طبعاً من الأمور البديهية في الإسلام أن العلم واجب على كل إنسان, لماذاً ؟ للأسف إلى الآن مجتمعنا لا يدرك أهمية العلم وقيمته. إن القرآن تكلم عن أشكال من المعرفة, معرفة النفس, معرفة الكون, معرفة الله, وكل معرفة لها آثار إيجابية على أخلاقك وتصرفاتك, تريد أن تقيم علاقة مع الله وأنت لا تعرفه. في معرفة التوحيد: قال تعالى :(وعلموا أن الله بكل شيء عليم) قال تعالى :(وعلموا أن الله بما تعملون بصير). في معرفة المعاد: قال تعالى :(واعلموا أنكم إلية تحشرون). إذا فلدينا في عقيدتنا أن لا تقليد في العقائد على رأي المسلك المشهور. معرفة الدنيا والكون: قال تعالى: (واعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو) فالمجتمع للأسف لا يعرف أين هو, س/ فما هي الدنيا بمنظور القرآن الكريم؟ معرفة الأحكام الشرعية: قال تعالى :(واعلموا أنما غنمتم بشيء فإن لله خمسه وللرسول) وغيرها مثلاً في التفكر فإن القرآن يأمر أتباعه بالتفكر لا يكون ساذجاً وبسيطاً يأخذ الأمور بظواهرها ولا يتدبر في الأمور مثل الذين ضاعوا في قضية طالبان رأو اللحى والعمائم وحتى بعض علمائهم سار خلفهم. القرآن ينادي في كل ليل ونهار: (أفلا يتفكرون), (أفلا يتدبرون), (أفلا يعقلون)..... يقول الإمام الكاظم عليه السلام:( يا هشام إن الله مدح أهل العقل والفهم فقال:( وبشِّر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنة), فالبشارة لهؤلاء وليست البشارة لواحد كل شيء سمعه أخذه. يقول النبي محمد صلى الله عليه وآله:( كفى بالمرء جهلاً أن يحدث بكل ما يسمع) لماذا؟ لأنه لا يوجد filter (فلتر) في رأسه. فالقرآن حث على التدبر فهو من صفات المؤمنين, إحدى الأخوات تسأل "هل سؤالي لأحد العلماء يعتبر سوء أدب"؟ طبعاً لا ليس سوء أدب ولكن أهم شيء أن يراعى في السؤال اللآداب والحدود, فالسائل مثاب في الرواية (السائل عالم), فهو يعطى ثواب العالم ,لذلك يقول القرآن :( كتاب أنزلناه إليك مبارك), فهل هو مبارك فقط في قراءته ويكفي, (ليدبروا آياته), فبدل أن تقرأ ختمات كثيرة لتهديهم للأئمة اقرأ ختمه واحدة مع التدبر والتأني وما المراد من الآية فالله لا يريد لقلقة اللسان ولكن ماذا نفعل في أمة القرآن هم في وادي وهي في وادي, واعلم أن ثواب قرأتك مع التأني والتفكر أكثر من ثواب هذه الختمات الكثيرة. يقول الإمام السجاد :( كل آية كنز من المعرفة). وبهذه الحالة ينمو عقلك إذا قرأت بتدبر, ويستفيد منك المجتمع |
سماحـة الشـيخ
شبكة البقية
البحث
الأكثر قراءةً
فتاوى حديثة للسيد القائد ترجمة سماحة الشيخ دعاء الصباح بصوت الشيخ حسين الأكرف أين نحن في قضايانا؟ تيهُ فكرٍ أم تجميلُ ذات!! قافلة السكينة - عرض خاص قيادات الأمة بين يدي علي والحسين عليهما السلام وهـْمُ الإسلاميين العرب طريق الحق والحقيقة مسجد حمزه ما حكم الحب
الأكثر ردوداً
شاركونا بمقترحاتكم أين نحن في قضايانا؟ تيهُ فكرٍ أم تجميلُ ذات!! وهـْمُ الإسلاميين العرب كل عام وأنتم بخير الفرق بين العقل والقلب والروح والنفس ما حكم الحب قسم رثاء الزهراء عليها السلام قافلة السكينة - عرض خاص قسم مشاركات القراء معشوق ليلى
جديد الأشرطة
من محاضراته عام 14... ليلة سابع محرم... في فاطمة الزهراء... ليلة تاسع محرم... وفاة الإمام الصادق... وفاة الرسول الأعظم... الأربعين... وفاة الإمام الرضا ... ليلة سابع... ليلة تاسع...
الأكثر تحميلاً
محراب الحق بكى... دعاء الصباح... كيف نعامل العلماء... أسباب موت القلب-1... أسباب موت القلب-6... أسباب موت القلب-3... أسباب موت القلب-4... ثمار اللقاءات الفك... امتداد الولاية - 1... أسباب موت القلب-5...
الأكثر استماعاً
|
|
Alhajar Portal v1.0 alpha © 2006, Licensed to www.albaqeyah.info ![]() |
||