|
|
||||||||||||
|
تحكم الأعضاء
أوقات الصلاة
القائمة البريدية
![]() |
عبادة المريدين
الخواطر , 25/09/2008 م
بواسطة : المشرف العام
عبادة المريدين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله العلي العظيم عليه توكلت وإليه أنبت وإليه المصير وأفضل الصلاة وأزكى التسليم على خير خلقه محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين قال النبي (ص): "إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها بإستغفاركم, وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخففوا عنها بطول سجودكم" 1- إن شهر رمضان هو شهر الرحمة والمغفرة وشهر الذكر والعبادة فلذلك تشيع الليالي الرمضانية بتلاوة القرآن والمجالس الحسينية والمحاضرات والندوات الفكرية التي هي أيضاً من العبادات كما يستفاد من روايات أهل الطاهرة (ع) التي توسع مفهوم العبادة إلى أوسع بكثير مما هو متداول ومتعارف ومشهور عندنا الذي يحصر العبادة في إطار ضيق محدود جداً لا يتعدى الأمور الأربعة وهي الصلاة والصوم والحج والدعاء, وهو ما يصطلح عليه الفقهاء بالعبادة بالمعنى الأخص وهي ما يتوقف صحتها على مقصد القربة ويقابله العبادة بالمعنى الأعم التي لا تتوقف صحتها على ذلك كالنكاح والبيع والشراء وزيارة الأقارب ورد السلام وغيرها من الأفعال التي تسمى بالتوصليات بحسب الإصطلاح, نعم ترتـُب الثواب عليها يتوقف على قصد القربة, فبناء على ذلك يكون للعبادة معنى عام يشمل جميع الأعمال التي يقصد بها القرب الإلهي فلذلك صح أن يكون زيارة الأصدقاء عبادة, والزواج عبادة, وطلب الرزق عبادة, والتفكر عبادة, وحضور المجالس الحسينية والمحاضرات العلمية والفكرية عبادة, وعليه نستطيع تفسير الروايات الكثيرة التي شملت مصاديق كثيرة ومتنوعة بأنها عبادة. النبي (ص): أفضال العبادة الفقه أمير المؤمنين (ع): أفضل العبادة عفة البطن والفرج أمير المؤمنين (ع): الفكر عبادة النبي (ص): العبادة عشره أجزاء,تسعة أجزاء في طلب الحلال أمير المؤمنين (ع): غض الطرف عن محارم الله أفضل عبادة الإمام الصادق (ع): أفضل العبادة العلم والتواضع له أمير المؤمنين (ع): إن من العبادة لين الكلام وإفشاء السلام بناء على هذه النتيجة يمكن للإنسان المؤمن أن يجعل جميع أعماله عبادة بأن يقصد القرب الإلهي فيها, فلذلك علينا أن ننتبه في هذا الشهر فنتحلى بهذا الأدب والخلق الروحي العظيم بأن نجعل جميع أعمالنا عبادة فنذهب للعمل بنية القرب الإلهي, ونزور أرحامنا, ونأكل وننام, و...., ونحضر المحاضرات وغيرها بهذه النية فحينها تكون أوقاتنا عامرة بذكره وعبادته فنفوز فوزا عظيما. - أمير المؤمنين (ع): ما عبدتك خوفاً من عقابك ولا طمعاً في ثوابك بل وجدتك أهلاً للعبادة فعبدتك - الرواية المشهورة عن أمير المؤمنين (ع) وابنه الإمام الصادق (ع) باختلاف يسير: أن قوماً عبدوا الله خوفاً من عقابه فتلك عبادة العبيد, وأن قوماً عبدوا الله طمعا في ثوابه فتلك عبادة التجار (الاجراء), وأن قوماً عبدوا الله شكرا (حباً) فتلك عبادة الأحرار - الإمام السجاد (ع): إني أكره أن أعبد الله ولا غرض لي إلا ثوابه فأكون كالعبد الطمع المطمع إن طمع عمل وإلا لم يعمل. أكره أن لا أعبده إلا لخوف عقابه فأكون كالعبد السوء إن لم يخف لم يعمل (لماذا؟) لأن تلك الدواعي غير مخلة وغير مفسدة للعبادة, فهي عبادة صحيحة ومطلوبة والروايات ليست في صدد المر والنهي وإنما في صدد بيان المراتب والدرجات, بل هي عبادة مأمور بها قال تعالى: {وَلاَ تُفْسِدواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً{ { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا{ }واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة{ 3- إن فائدة الإفطار الرمضاني متنوعة ومتعددة بأصنافها الكثيرة مما يسهل على المفطر الإختيار, ويرفع عنه الملالة ويقوي الرغبة في الأكل, وكذلك مائدة العبادة متنوعة ومتعددة, بلذائذ وطعم متنوع, وفوائد وآثار مختلفة ومتعددة, فهنا 1- الصلاة 2-الدعاء 3- قراءة القرآن عن أمير المؤمنين (ع) "أفضل الذكر القرآن به تشرح الصدور وتستنير السرائر" 4- الفكر والتفكير عن أمير المؤمنين (ع) 1- الفكر عبادة 2- لا عبادة كالتفكير 3- التفكر في ملكوت السموات والأرض عبادة المخلصين فما أحوجنا أن نتفكر ونتأمل في أحوالنا وأفعالنا وأفكارنا وكذلك أحوال أمتنا ومجتمعنا, فإلى أين نحن سائرون, وما هو مطلوب منا, وهل نحن واقعين تحت أسر الأهواء والعواطف ومشمولين بغضب الله وشخصه أن تحت رحمته أمير المؤمنين (ع) يقول - فكر المرء مرآة تريه حسن عمله من قبحه - كفى بالفكر رشدا - لا بصيرة لمن لا فكر له 5- الذكر الإلهي الخاص (الأوراد) كـ (لا إله إلا الله) و (أستغفر الله ربي وأتوب إليه) و (اللهم صل على محمد وآله) والأول للتحصين من وساوس الشياطين والنفس والثاني وقاية وحماية من آثار الذنوب والثالث هو منشأ لكل خير وبركة وسعادة أمير المؤمنين(ع) - أصل صلاح القلب ذكر الله - بدوام ذكر الله تنجاب الغفلة 6- العلم والتعليم أمير المؤمنين (ع) يقول: - أفضل العبادة الفقه - أفضل العبادة العلم والتواضع له - أول عبادة الله معرفته, وأصل معرفة الله توحيده 7- حضور المجالس الحسينية والفكرية (المحاضرات) أمير المؤمنين (ع) سامع ذكر الله ذاكر الإمام الصادق (ع) من أصغى إلى ناطق فقد عبده, فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله, وإن كان الناطق عن ابليس ينبغي علينا أن نستفيد من هذا التنوع والتعدد فلا نقصر العمل العبادي على أحدها أو نكثر من أحدها ونهمل الآخر فتكون النتيجة السأم والملل والتعب فمثلاً لا يكون العمل منحصراً في قراءة القرآن فقط وإهمال الآخر بل علينا من التعدد والتنوع في العبادة لكي نحافظ على النشاط والحيوية بالإضافة على الحضور الذهني الذي هو أحد شرائط التأثير والتأثر 4- القضية الرابعة التي نرغب في إثارتها وهي أهم القضايا وأخطرها وهي كيف نجعل عبادتنا مثمرة ومفيدة؟ كيف نجعل الدعاء له فعالية وتأثير على أرواحنا؟ كيف تكون الصلاة معراجاً حقيقياً؟ لماذا لا يستجاب لنا دعاؤنا؟ ولماذا لا تأثر فينا صلاتنا؟ ولماذا,... ولماذا؟ إنها مواقع القبول فالعبادة قد تكون صحيحة ولكنها لا تأثير لها ولا فاعلية كالنار الباردة وهي نار لا تحرق, وكذلك عبادة بلا تأثير على الروح والقلب و .., والمواقع كثيرة كالحسد والكبر والحقد والغيبة ولكنني سأتطرق إلى أمرين أو سببين لهما الدور الأكبر في عدم الفائدة من الأعمال العبادية. السبب (1) الجهل: إن العبادة بدون العلم كشجرة بلا ثمر, فالعبادة بدون المعرفة لا فائدة ولا بركة فيها, إن العبادة على الجهل لا خير فيها, إذ هي توجب الكبر والغرور لصاحبها بل والإستطالة على الآخرين. أمير المؤمنين (ع): قصم ظهري إثنان: عالم متهتك وجاهل متنسك الإمام الباقر (ع): من لا معرفة له لا عمل له وليس المقصود بالعلم والمعرفة فقط التفقه ومعرفة أحكام العبادة الموجب للإتيان بها صحيحة وسليمة بل أيضاً المعرفة الدينية التي تعطي صاحبها الوعي والفهم والبصيرة في الدين وتكسر عنه وتزيل جدار السذاجة والبساطة إذ كلاهما مطلوب ومراد في تحقق ثمرة العبادة وبركاتها على الروح والمنطق والعمل فكيف يستجاب دعاء من لا يعرف الله سبحانه؟! وهل من لا يعرف الله يدعو الله؟ وكيف ترفع صلاة المشرك والشاك وهو يعبد غيره بلا شعور وإدراك, بل عن ترصد وإصرار؟! وكيف تكون لقراءة القرآن تأثير على قلب مغطى بالجهالات والظلمات؟! إن العبادة بدون المعرفة هي عبادة شكلية صورية لا حقيقية فلذلك لا تساهم في تقوية الإيمان والإرادة ولا تزكي الروح وتطهرها من الأوساخ والنجاسات الروحية والقلبية. 1- النبي (ص): لا عبادة إلا بيقين 2- أمير المؤمنين (ع): نوم على يقين خير من صلاة على شك 3- الإمام السجاد (ع): لا عبادة إلا بالتفقه 4- أمير المؤمنين (ع): لا خير في عبادة لا علم فيها إن مما يؤسف ظهور وبروز سلوك غير شرعي في المحيط النسائي عند بعض الأخوات وفي مجالسهم العامة وهو التفاخر بالأعمال العبودية, ويظهرون ذلك بلا مبرر أو سؤال بعبارات ملؤها العسل المسموم لقائلها: "الحمد لله نحن صائمات" "الحمد لله نحن نصوم الشهرين" "الحمد لله نأتي بالذكر الفلاني ألف مره", بل العجب كل العجب أنهن قمن بأداء صلاة الليل في الحسينية أمام الأقارب وكل ذلك يصدر عن جهل بالحكم الشرعي, فانظر تحولت تلك العبادات من طاعة إلى معصية بل من الكبائر وهو الرياء فخرجت صاحبة العبادة من دائرة المتقين إلى دائرة الفجار والمغضوب عليهم لأن هذه الأعمال لا يتحقق فيها الصدق والإخلاص ويرتفع منها النفاق والريائ إلا بالكتمان والسرية. فلذلك علينا أن نحصن أنفسنا بالمعرفة المطلوبة لكي تكون العبادات صحيحة ومقبولة فتأتي بثمرها بإذن ربها. السبب (2): أكل الحرام إن هنا علاقة وثيقة ورابطة قوية بين العبادة والمكسب, بين العبادة والمال الذي نكسبه والرزق الذي نطلبه الذي هو الشغل الشاغل لنا في حياتنا اليومية, فهو من جهة عيادة بالمعنى الأعم كما عرفت إذ قد يطلب لوجه الله سبحانه, وهو من جهة أخرى له أهمية لكونه شرطاً أساسياً لقبول العبادة ورفضها أو قل في كونها مثمرة أم لا, فمن كان رزقه حراماً, أو مأكله ومشربه حراماً لا تقبل عبادته. فالذي يغش ويكذب ويخون ويسرق في كسب ماله ورزقه ومشربه ومأكله, والذي لا يدفع الحق الشرعي "الخمس" لا تقبل أعمالهم فهي مردودة ولا بركة ولا خير فيها. كيف تقبل صلاة وحج ,, من سرق إمام زمانه؟!! وكيف تقبل عبادة من يسرق أموال الآخرين؟!! وكيف تقبل أعمال من يتساهل ويتهاون في رج ديون الآخرين؟!! 1- النبي (ص): من اكتسب مالاً حراماً لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقاً ولا حجاً ولا اعتماراً, وكتب الله عز وجل له بعدد أحر ذلك أوزاراً, وما بقى بعد موته كان زاده في النار 2- النبي (ص): إن الرجل إذا أصاب مالاً من الحرام, لم يقبل منه حج ولا عمرة ولا صلة رحم حتى أنه يفسد فيه الفرج 3- الإمام الباقر (ع): من أصاب مالاً من أربع لم يقبل منه في أربع: من أصاب مالاً من غلول أو رياء أو خيانة أو سرقة, لم يقبل منه في زكاة ولا في صدقة ولا في حج ولا في عمره ما هذه العبادة التي آلاتها مكتبة من الحرام؟! الثوب والسبحة والمنزل والمأكل والمشرب و...و... كلها من حرام, فهل سيكون لتلك الصلاة تأثير على الروح والقلب؟! وهل للصدقة تأثير فتدفع البلاء والموت؟! وهل يكون الدعاء مستجاب؟! لماذا لا نستغل هذا الشهر الفضيل في التخلص من الحرام؟! أليس في هذا الشهر المبارك الشياطين مغلولة؟ أم أن أنفسنا هي الشياطين؟ أمير المؤمنين (ع): احذر كل عمل يؤذي إلى فساد الدخيرة والدين
فيا عجباً, فماذا عن الصدقة والصيام والصلاة و.....و.....؟! فهل بعد ذلك نقول: لماذا لم تدفع الصدقة الموت عن فلان المواظب عليها؟! ولماذا لم تطل صلة الرحم عمر فلان المواظب عليها؟! ولماذا لم تمنع الصلاة فلاناً عن المتاجرة بالدين؟! ولماذا القارئ للقرآن يكذب ويخون؟! فهل بعد معرفة ذلك يوجد مبرر للعجب والتساؤل؟ إن الأعمال العبودية لك يكون لها دورها الفعال في تربية الفرد والمجتمع, وترقية وتزكية الأرواح والأنفس, ما لم تـُزل تلك الموانع أي موانع التأثير والقبول لكي تتحقق العبادة الحقيقية فتسمو الأرواح والأنفس كما سمى سلمان أبو ذرك ومالك وعمار. قال تعالى }إنما يتقبل الله من المتقين{ وصل الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين |
القائمة الرئيسية
السيد القائد
![]() |
||||||||||
Alhajar Portal v1.0 alpha 2006, Licensed to www.albaqeyah.info ![]() |
||||||||||||




