|
|
||||||||||||
|
تحكم الأعضاء
أوقات الصلاة
القائمة البريدية
![]() |
الحديث الأول (العترة والتوحيد)
روائح مسك من كلمات آل محمد (ص) , 16/09/2008 م
بواسطة : المشرف العام
* عن النبي (ص) أنه قال: من مات ولا يشرك بالله شيئاً أحسن أو أساء, دخل الجنة * الإمام الصادق (ع): إن الله تبارك وتعالى حرّم أجساد الموحدين على النار * إن النبي (ص) قال لمعاذ: يا معاذ, هل تدري ما حق الله عز وجل على العباد؟ (قالها ثلاثا) قال: قلت الله ورسوله أعلم فقال (ص), حق الله على العباد أن لا يشركوا به شيئا ثم قال (ص), هل تدري ما حق العباد على الله عز وجل إن فعلوا ذلك؟ قال: قلت الله ورسوله أعلم فقال (ص), أن لا يعذبهم, أو قال: لا يدخلوا النار إن هذه الأحاديث وهناك غيرها مطلقة فلو أردنا أن نستنطقها بغض النظر عن الأحاديث الأخرى المُفسِرة والمُقيــِدَة والمُبينـَه فيمكننا أن نقول: إن هذه الأحاديث تفيد قيمة وأهمية التوحيد وأنه لا ينجو من عذابه سبحانه وتعالى إلا الموحّد كامل التوحيد ولو بأدنى درجات كماله وأنه القاعدة الأولى والأساسية للنجاة وبدونه لا تكون الأعمال الأخرى منجـّية من عذابه سبحانه. إن التوحيد له أشكال متعددة كتوحيد الذات والصفات, والعبادة والحاكمية والرازقية والأفعالي وغيرها ويقابله أيضا الشرك وهو يتعدد لتعدد مقابله, و قل من الناس من لم يكن مشركا في أحدها, ولعل أكثر أشكال الشرك تحققاً وانتشاراً هو الشرك الأفعالي المقابل للتوحيد الأفعالي الذي خلاصته أن لا تؤثر في الوجود بالاستقلال إلا هو سبحانه فهو النافع والضار إذ الخوف من الناس وخصوصاً أصحاب النفوذ مستشري بين الناس حتى أوصل البعض إلى طاعتهم واتخاذهم هم قبلة دون المولى سبحانه وتعالى طمعاً أو خوفاً, بل انتشر أمر أعظم وأدهى إذ أصبح البعض يخاف من الجمهور و عامة الناس ومن حولهم من الأقارب والأصدقاء فيعمل ما يرضيهم ويقربهم وإن كان في ذلك غضباً ومعصية وبعداً عن المولى سبحانه.
فلا تتصور يا أخي بأن إطلاق الحديث سهل المنال والتحقيق مع ذلك كله, وحقاً أن من وحدّه دخل الجنة ونجا من النار, ومن لم يوحده دخل النار إذ التوحيد ناف لما هو موجب وسبب للوقوع في المعصية والغضب الإلهي وبالتالي النجاة من النار. 1- عن أبان بن تغلب عن الإمام الصادق (ع) قال: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: من شهد أن لا إله إلا الله فليدخل الجنة, قال, قلت: فعلما تخاصم الناس, إذا كان من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة؟ فقال (ع): أنه إذا كان يوم القيامة نسوها (ج3 ص.12) 2- وفي حديث آخر: قال (ع): أنه إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأولين والآخرين فيسلب منهم لا إله إلا الله إلا من كان على هذا الأمر - إن ذلك السلب والنسيان ليس قهراً وجبراً بل هو جزاء وعقوبة للأعمال السيئة, بل هو أثر تكويني لتلك الأعمال السيئة لكونها مضادة ومناقضة للإعتقاد بالتوحيد وأعظم تلك المخالفة والمناقضة هو عبودية الغير وطاعته في معصية الله سبحانه وتعالى وخصوصاً عبدة الطواغيت إذ جعلوهم آلهة وتعاملوا معهم تعامل الإله إذ جعلوهم في مقابل المولى سبحانه وتعالى وقدموا طاعتهم على طاعته ورضاهم على رضاه. - وقوله (ع): "إلا من كان على هذا الأمر". لأن رفـْض مَن أمر الله سبحانه بطاعته وجعله إماماً وقائداً هو تعبير عملي واضح الدلالة على عدم الإقرار والقبول بالتوحيد الذي يقتضي ويوجب وحدة جهة الطاعة والإنقياد التام والتسليم لا الرفض والمخالفة, كما أن القبول كذلك حاكٍ عن الإنقياد والصدق في الإعتقاد بالتوحيد. ولا إله إلا الله (التوحيد الذاتي) مستلزم للطاعة بل وحدتها ولذلك ورد عنهم عليهم أفضل الصلاة والسلام: "ومن وحـّدَه قـَبـِلَ عنكم" 3- أتى رجل إلى الإمام الباقر (ع) فسأله عن الحديث النبوي "من قال لا إله إلا الله دخل الجنة" فقال (ع): الخبر حق. فلما خرج الرجل أمر الإمام (ع) برده ثم قال له: يا هذا إن لـ لا إله إلا الله, شروطاً, ألا وأني من شروطها 4- الحديث المشهور عن الإمام الصادق (ع): عن أبائه (ع) عن النبي (ص) عن جبريل (ع) عن الله عز وجل أنه قال: (روي بأشكال متعددة) 1- لا إله إلا الله, حصني, فمن دخل حصني أمن من عذابي 2- لا إله إلا الله, حصني, فمن دخل حصني أمن عذابي, بشروطها وأنا من شروطها 3- أنا الله لا إله ألا أنا وحدي, عبادي فاعبدوني وليعلم من ليقيني منكم بشهادة إن لا إله إلا الله مخلصا بها, أنه قد دخل حصني, ومن دخل حصني أمن من عذابي. قالوا: يا ابن رسول الله وما إخلاص الشهادة لله؟ قال (ع): طاعة الله ورسوله وولاية أهل بيته (ع) إن هذه الأحاديث الشريفة تبيّن علاقة العترة الطاهرة وولايتهم بالتوحيد وأن العلاقة هي علاقة القضية الشرطية إذا لم توالي آل محمد فلست موحداً, والمشروط تنتفي بإنتفاء شرطـِه وما ذلك إلا لما أفدناه سابقاً بأن التوحيد الصادق يوجب وحده الطاعة ونفي ما عداها وهذه الجهة الوحيدة هو المولى سبحانه ومن أمر بطاعتهم وهم العترة الطاهرة بعد النبي (ص), ومن رفض طاعتهم ورفض قبول الولاية الإلهية لهم فهو شرك طاعة إذ هو طاعة للهوى والنفس وما تحب فكانت في قبال الذات الإلهية كما أن قبولها توحيد.
" قد جعلوا مال الله دولاً, وعباده خولاً " 5- في البحار عن الإمام الصادق والباقر (ع) قال: جاء إعرابي إلى النبي (ص) فقال: يا رسول الله هل للجنة ثمن؟ فقال (ص): نعم قال: وما ثمنها؟ فقال (ص): لا إله إلا الله يقولها العبد مخلصاً بها قال: وما إخلاصها فقال (ص): العمل بما بعثت به في حقه وحب أهل بيتي قال: فداك أبي وأمي, وإن حب أهل البيت لمن حقها؟ قال (ص): إن حبهم لأعظم حقها
وحيث أن هذا الأمر يحتاج إلى دليل ومرشد بعده (ص) قال تعالى }إنما أنت منذر ولكل قوم هادي{ ذكر حب الآل والمراد وإتباعهم وجعلهم قادة وسادة ولكنه ذكر السبب لجعلهم في مقامهم المستلزم لأداء دورهم وهو حبهم, إذ الحب الحقيقي مستلزم للتعلق بالمحبوب بل كل ما يرتبط به لا الحب الإدعائي والمزيف أو الناقص الذي يكشف كذبه عدم التعلق والإرتباط. أليس الحبيب يأنس بحبيبه؟ أليس الحبيب يسعى لرضى حبيبه؟ أليس الحبيب يغضب لغصب حبيبه؟ أليس الحبيب يحب من يحب حبيبه لا ما يهواه؟ أليس الحبيب يعمل ما يريد حبيبه لا ما يريده؟ أليس الحبيب يكره ما يكره حبيبه؟ أليس أليس ... إلخ وإن خالف ذلك فهو ليس بحبيب حقاً وإنما هو حب مزيف أو ناقص غير مستلزم للإتباع فالحب مطلوب بالعرض وإتباعهم مطلوب بالذات, فالحب ذُكر أولاً لأنه السبب الموجب للإتباع إذ بدونه لا يحصل الإتباع والإنقياد فذكر السبب وأراد المسبب, وذكر اللازم وأراد الملزوم. قال تعالى { لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ..} وصل الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين |
القائمة الرئيسية
السيد القائد
![]() |
||||||||||
Alhajar Portal v1.0 alpha 2006, Licensed to www.albaqeyah.info ![]() |
||||||||||||




