|
|
||||||||||||
|
تحكم الأعضاء
أوقات الصلاة
القائمة البريدية
![]() |
تفسير الفاتحة الجزء الثامن
تفسير سورة الفاتحة , 03/04/2008 م
بواسطة : المشرف العام
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وصل الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين قال تعالى :- إياك نعبد وإياك نستعين 1- لقد وصلنا في البحث الأخير من أبحاث هذه الآية وهو حول الدروس التي نستفيدها من هذه الآية المباركة, وهي دروس خمسة – بحسب جهدي القاصر – وهي دروس قيّمه لها دورها وتأثيرها في حياتنا العملية, ذكرها ولو بالإختصار ضروري لجعل القرآن وهذه الآية فاعلة ومؤثرة في حياتنا اليومية وإن كان بعضها اتضح من الشرح السابق التي بيّنا فيها ثمار العبودية والتي منها أن يكون الإنسان حرّا في حياته, حرّا في شهواته وحرّا من عبودية البشر والأهواء والمناصب والدنيا وغير ذلك إذ الإنسان إذا كان عبداً حقيقياً فإن هذه الأشياء لا توجب أسره, بل يبقى عزيز الجانب فيرى نفسه أكرم من هذا الحطام الفاني الزائل. أمير المؤمنين (ع):- من كرمت عليه نفسه لم يهنها بالفانيات إن هذا هو أكبر درس لمن يقول يوميا في مختلف الأوقات " إياك نعبد " لأنها حصر للعبودية لله أي لا نخضع لأي جهة, وإلى أي أمر سوى للمولى سبحانه, ولخالق هذا الكون والوجود وإذا خضع لجهة أخرى فمعنى ذلك أنه عبدها. قال تعالى:- ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان فجعل طاعة الشيطان وطاعة أوامره عبودية لأن الطاعة نوع من الخضوع, فأنت عندما تسلم إلى أمر رئيسك وتنقاد له فهو نوع من الخضوع بأن تسير المسار المعيّن والمحدد والذي رسمه لك رئيسك في العمل, وهذا أمر طبيعي ومتداول, هذا التسليم والخضوع نوع من العبودية إذا كان مقابل طاعته سبحانه ومضاد لها كما لو أمرك بما فيه معصية الله سبحانه كأن تتجسس على الموظفين. 2- البحث (6): الدروس التي نستفيدها من هذه الآية وهي خمسة: الدرس الأول: إن القارئ للآية الشريفة يشعر بنوع من الإستقلالية في العبادة لأن مفادها أنه مصدر ومنشأ لتلك العبادة والعبودية " نعبد " بمعنى أن العبادة صدرت منك فأنت فاعل صدوري وأنك المنشأ والعلة لظهور ذلك الفعل ( العبادة ) فتشعر بالإستقلالية عنه سبحانه تعالى وأنك مصدر تلك العبادة. إن هذا الشعور هو المنشأ لكثير العجب الحاصل في العبادات, والإنسان عندما يعبد الله سبحانه ويحصل عنده عـُجب بما يقدمه من عمل يكون في الغالب منشأه الشعور في داخل النفس بأن هذا العمل هو جهد استقلالي, لم يشاركه أحد في أدائه ولم يعنه أحد عليه, فهو صاحب الإبداع والعطاء فلذلك تأتي هذه الآية تبعاً لقوله سبحانه " إياك نعبد " أعني " وإياك نستعين " لترفع هذا التوهم الموجب للعجب فلسانها أننا في عبادتنا, وفي الآثار التي تصدر منا, بل وكل ما يصدر منا جميل هو في الواقع ببركة العون والمدد والإستمداد والقدرة الإلهية. نعم الإنسان يعمل باختياره وإرادته " نعبد " فنسبت العبادة له, ولكنه لا يستطيع أن يستغني عن المدد والعون الإلهي والتسديد الإلهي, والإنسان يقول " إياك نعبد " ولكني في حال كوني عابداً لك لا أستغني عن عونك ومددك, ولعل أظهر عبارة في الصلاة تظهر هذه الحقيقة هي عبارة " بحول الله وقوته أقوم وأقعد " يعني أن كل حركة لو لم يكن المولى سبحانه عونا لي فيها و إمداده لي بالقوة لم أستطع أن آتي بها. وبعبارة أخرى: حينما يقول الإنسان " إياك نعبد " فإن هذه الجملة توحي للنفس بالإستقلالية في العبادة, فلذلك نتبعها بـ " إياك نستعين " كي نجسم حالة الأمر بين الأمرين ( لا جبر ولا تفويض ) في عباداتنا ومن ثم في أعمالنا مما يؤدي هذا الشعور إلى رفع حالة العُجب والغرور والرياء بها, فتجعلها خالصة له سبحانه لعدم الشعور بالإستقلال الموجب لذلك. أيها الإنسان لا تكن معجباً بعبادتك ولا تشعر بالفخر والفرح بالعبادة التي تصدر منك (لماذا؟) لأن العمل لم يصدر منك بالإستقلال فداعي العُجب منتفٍ نعم إذا كان العمل من إبداعك مستقلاً عن المولى ومن نتاجك بلا عون من سبحانه, فحينئذٍ يحق لك العُجب وإلا فلا 3- الدرس الثاني: لقد جاءت الآية الشريفة "إياك نعبد وإياك نستعين" بصيغة الجمع لا المفرد, وهذه الصياغة الجمعية أرادت أن تكون مصدر تذكير للعبد والعابد والمؤمن إلى ما يريد الإسلام منه وهو أن أساس الذي أسس الإسلام أحكامه وعباداته عليه هو "الجمع والجماعة" إن الإسلام أراد أن يذكر أن الأساس في عباداته هي حالة الجمع, أن نــُأتيَ بها جماعة لا فرادى إذ الإتيان بها بصورة المفرد هي حالة شادة واستثنائية لظروف تمنع عن أدائها جماعة, وليس العكس هو الصحيح كما هو الشائع في المجتمع إذ الأكثر والغالب يأتي بصلوات الفريضة فرادة لا جماعة. إن قوله سبحانه "إياك نعبد وإياك نستعين" يدل على أن أساس العبادات أن تدعوني بصورة الجمع والجماعة لا بالكيفية الفردية, والهروب من هذا العمل هو هروب عن الإمتثال بالأدب الإسلامي الذي أراد الإسلام أن يرى إتباعه عليه ويشهد لذلك التشريعات الإسلامية التي توصي للمتأمل بأن المصلحة هي الجماعة, فالصلاة اليومية بكيفية الجماعة, وصلاة العيد لا يمكن إيتانها إلا جماعية, والحج لا يمكن إلا بالجماعة وغيرها من التشريعات التي أراد الإسلام بها أن يربي أتباعه على أساس الحس الجمعي والجماعي. فيا أيها المسلم ويا أيها المؤمن فليكن حسك الجمعي والجماعي أقوى من حسك الفردي إذ أنت ومن معك من المؤمنين أصحاب فكر واحد وعقيدة واحدة, وهدف واحد, ومصير واحد, فليس هنا ما يدعو أن يكون العمل فردياً, بل ينبغي أن تكون الحركة جماعية لا فردية إذ الفردية شادة وهي التي تحتاج إلى تفسير وبيان من صاحبها لا الجماعية, وليس من يعمل في إطار ومصلحة المجتمع, وفي ما يهم المجتمع هو الذي ينبغي أن يسأل بل العكس فلذلك قال أمير المؤمنين (ع): "سأسالم ما سلمت أمور المسلمين" ولم يقل "سأسالم ما سلمت مصالحي" فالطامة الكبرى هي أن يشري داء الإهتمام بالنفس والأنا وإن كان على مصالح المجتمع والأمة إذ حينئذ ستكون مصالحها موظفة عند الأنا والنفس, وهو خلاف الأدب والتربية الإسلامية التي تربى أتباعها على أساس الأمة أولاً ومن ثم الذات لا العكس, فها هو الإمام الحسين (ع) يضحي بنفسه وبولده من أجل مصلحة الأمة وإنقاذها وإلا لم يكن داع للخروج إذ هو (عليه السلام) لم فقيراً ولا ذليلاً في قومه. لقد كان بوسعه عليه الصلاة والسلام أن يبايع فيسلم هو وعشيرته وصحبه ولكن التكليف الإلهي الملزم عليه لكونه إماماً, فاقتضى العنوانان المسؤولية عن مصلحة الأمة والدفاع عن حقوقها ومصالحها التي اقتضت التحرك لا السكون. الخلاصة: إن هذه الآية التي نكررها يومياً, وفي أوقات مختلفة, هي تذكير للإنسان بأنك فرد في دائرة مجتمع وأمة, فلست وحدك تعبد الله سبحانه, هناك من يحمل قيمك وأفكارك ومبادئك أيضاً, ولابد أن تجتمع وتألف معهم. الدرس الثالث إن الإنسان العابد الخالص هو الذي يجعل حركته ومواقفه وآراءه منسجمة مع ما يحب ويريد مولاه وسيده وإلا لم يكن عبداً حقيقياً. ولكن ينبغي أن يعلم بأن ذلك مراعاة للتصادم والتخاصم مع الغير المتمرد على المولوية الإلهية والعبودية فلذلك يعيش الإنسان المؤمن صراعاً دائماً مع محيطه ومجتمعه بما يحمل من قيم وأفكار ومبادئ, فالمجتمع فيه صراع بين قوى الخير والشر, وقوى الهداية والضلال, فلذلك يحتاج المؤمن دائماً للعون والمدد والتسديد والتأييد من المولى سبحانه فلذلك هو يسأل المساعدة دائماً فيقول "إياك نعبد وإياك نستعين" فهو يقول لا يمكننا العبودية إلا بعونك ومددك. إن الإنسان لا يمكنه أن يجلس في بيته ويغلق عليه الباب ويقول لا دخل لي في هذا الصراع إذ هو مضطر ومجبر على الحياة الإجتماعية فلا يمكنه العزلة بنحو مطلق على مجتمعه وأمته ومحيطه, بل كل شي حوله مؤثر ومتأثر به, ويؤثر في شؤونه وأحواله سلباً وإيجاباً, فلذلك يمر الإنسان المؤمن بحالة ضعف, فعندما يأتي إلى الصلاة اليومية في فترات زمانية متفاوتة ويقول "إياك نعبد وإياك نستعين" يحصل له إطمئنان بأنه ليس وحيداً بل هناك مدد وعون إلهي وأن الله معك, بالإضافة إلى المؤمنين الآخرين. إن الصلوات الخمس التي تؤدى في أوقات مختلفة وتتضمن هذه الآية الشريفة تذكر الإنسان المؤمن بأن المولى سبحانه معه في جميع أوقاته وأفعاله وأحواله, بل صيغة الجمع تلهمه أن هناك من يحمل همّه وفكره وعقيدته مما يرفع الشعور بالوحدة الذي يقتل الإرادة أو يضعفها, فهو تلقين يومي في جميع الأوقات, كاف لرفع الإرادة وتقويتها. 3- الدرس الرابع متى تكون العبادة خالصة لله سبحانه وتعالى؟ قال تعالى:- ( فاعبد الله مخلصاً له الدين ) لماذا نسأل هذا السؤال؟ لأنه إذا كانت على خلوص من العبد كانت حقيقة وإلا فلا. ولذلك تكون الإجابة عن السؤال من الأهمية التي يتوقف عليها وجود العمل وعدمه أعني العبادة, فلذلك اهتم علماء الأخلاق والعرفاء فذكروا أموراً وطرقاً متعددة لنيل ذلك ولكننا إختصاراُ نقول, تكون العبادة خالصةً لله سبحانه وتعالى بأمرين:
الثاني: أن لا ينشغل بنفسه إذ هذا الإنشغال مناف لمقام العبودية التي لا تتلائم مع الأنا, فلذلك عبّرت الآية بالجمع إذ هو إلغاء للنفس وخصوصيتها المستلزم لمحو الأنا والنظر إلى الذات من خلال إدخالها في الجماعة وتذويبها في الجماعة حتى كان الخطاب بـ نحن لا أنا, إنه تحقير للنفس وتصغير لها بل كل ما يصدر منها إلى درجة أن لا يستحق نسبة العبادة إليها بل إلى المجموع والجماعة وذلك لأن النفس إذا إلتفتت بأن الكل يعبد وعابد له سبحانه وتعالى فحينئذ لا تجد لها مميزة على الغير بالعبادة فلا يكون للعجب والغرور سبيل ولا تحسب لفعلها قيمة ووزْناً فهو درس عظيم مستفاد من الآية وهو نسيان النفس وإهمالها بالذكر وعدم نسبة الفعل والعبادة إليها بل هو تحقير وتصغير فلذلك قال نحن ولم يقل أنا (أعبد). إن هناك أحاديث تتكلم عن تحقير النفس ولكن أعظمها هو هذا الحديث القدسي الذي يحتاج إلى تأمل كثير, بل تحققه صعب جداً: " عبدي إن لك قدراً ما لم تر لنفسك قدراً " هل تريد أن يكون لك مقامٌ عند الله سبحانه؟ هل تريد أن تكون وجيهاً عند الله؟ لا تنظر إلى نفسك بأنك أفضل من فلان ومن أي شيء آخر حتى لو كان حماراً ولكن ينبغي أن تعلم بأن هذا الحديث وأشباهه يتكلم عن الحالة الباطنية’ والذلة والحقارة الباطنية التي لا تنافي ولا تتعارض مع العزة الظاهرية إذ الإنسان مكلف بأن يكون عزيزاً في تعامله مع الآخرين ولا يحق له إذلال نفسه كما في الروايات الشريفة كما في الأثر ( ليس منا من أذل نفسه ) نعم هو مطلوب بالتواضع لا الذلة, فلذلك على الإنسان أن ينتبه لكي لا يقع في التواضع الممنوع والمحرم (الذلة) الحاصل بسبب الهروب من الكبر والغرور, كما يقول به البعض خطاءً, بل عليه أن يلتزم بقوانين العزة الظاهرية فلا يلبس ولا يسكن ما لا يليق به ومقامه, بل ولا يجلس مجلسا لا يليق بمقامه الاجتماعي كأن يجلس العالم عند النعل تواضعاً كما يدّعي البعض, بل هذا ليس تواضعاً شرعياً بل هو محرم وممنوع فلذلك جعل علماء الأخلاق هذا العمل غروراً وكبراً لا تواضعاً. كما أن على السالك أن ينتبه بأن لا تسلبه تلك العزة الظاهرية الذلة الباطنية والتواضع الباطني, وقد أشار الإمام السجاد (ع) في دعاء الأخلاق إلى ذلك فقال (ع): (اللهم ولا ترفعن في الناس درجة إلا حططتني عند نفسي مثلها ولا تحدث لي عزاً ظاهراً إلا حدثت لي ذله باطنه عند نفسي بقدرها) 4- الدرس الخامس ما هي علاقة المولى سبحانه بالمخلوقات بعد خلقها؟ هل له سبحانه وتعالى سلطة عليها بعد الخلق أم لا؟ ما هي علاقة الإنسان بربه سبحانه وتعالى؟ هل هي الجبر أو التفويض أم لا هذا ولا ذاك؟ ما هي علاقة الإرادة الإلهية بأفعال الإنسان؟ وما هي علاقة الإرادة الإلهية بآثار مخلوقاته؟ وما هي علاقة الله سبحانه بإحراق النار؟ وهل جعل النار محرقة, والإحراق فعلها أم ليست محرقة بل هو المحرق لأنها محل الفعل الإلهي أي الإحراق؟ الثاني هو الجبر وقول أهل الجبر الذين يقولون بأن الإنسان عندما يستعمل السلـّم للصعود إلى السطح فهو أي الإنسان لم يفعل ذلك ولم يصعد بل الله أصعدَه, والإنسان يسقط من فوق العمارة منتحراً, هو لم يسقط نفسه, بل الله أسقطه (عجيب) لأنه قول مخالف للوجدان والآيات الشريفة التي امتلأ بها القرآن من أوله إلى آخره التي تنسب الأفعال للإنسان لا لله سبحانه وتعالى, وكذلك آيات الثواب والعقاب, والأمر والنهي وغيرها التي تبطل عند إثبات الجبر فهو خير شاهد بأن الأصل هو الإختيار وأن القول الأول هو الصحيح ولكن هذا القول وُجد فيه اختلاف أيضاً وحاصله: هل هذا الإختيار دائم ومطلق أم للإرادة الإلهية الإستطاعة والقدر على منعه وإيقافه والتصرف فيه؟ اختار الأول المعتزله والثاني هو مذهب أهل الطهارة عليهم أفضل الصلوات والسلام والمسمى في الروايات بـ الأمرين الأمرين (أي لا جبر ولا تفويض) وبعبارة أخرى: إن قول الجبرية (الأشاعره) أن الإنسان لا يقتل ولا يرمي ولا ولا ... والنار لا تحرق, والسكين لا تقطع, بل كل ذلك فعل الله سبحانه لقوله تعالى:- ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى), ويقابله التفويض (المعتزله) الذي يقول بأن القتل والرمي فعل الإنسان باختياره وإرادته, والقطع فعل السكين, والإحراق أثر وفعل النار, ولكنهم قالوا بأن المولى سبحانه لا يمكنه ولا يستطيع أن يمنع ويتدخل في ذلك أصلاً, والإنسان يعمل ما يشاء وما يريد, والإرادة الإلهية لا يمكنها أن تتدخل في تلك الإرادة ولا تقدر على منعها, فلو أراد إنسان قتل آخر, لا يمكن للمولى سبحانه منع ذلك, ولكن نظرية أهل البيت (ع) هي: " لا جير ولا تفويض بل أمرين أمرين" بمعنى النار محرقة والسكين قاطعة والإنسان تصدر منه أفعاله بإرادته واختياره وقدرته ولكن المولى سبحانه هو صاحب الهيمنة والسلطنة على أفعال الإنسان وآثار المخلوقات فإن شاء أن يمنع فعل وإلا تحقق ما قدره وقضاه, فله سبحانه الهيمنة والسلطنة والقاهرية على خلقه فله أن يمنع الإنسان والنار و.... من فيض ما أعطاها وأن يسلبها ما انعم عليها فهو سبحانه هو الذي جعل سكين إبراهيم (ع) لا تعمل في رقبة إسماعيل (ع), وهو الذي جعل النار غير محرقة وسلبها أثرها التكويني أي الإحراق, ويمكنه أن يجعل ما لا شفاء فيه شفاء, وما فيه شفاء غير شافٍ أيضاً. إن الآية الشريفة تدل على الإختيار ونفي الجبر حيث نسبت العبادة والفعل إلى الإنسان, ولكنها نفت التفويض بالإستعانة فإن قولنا نعبد يـُتصور منه الإختيار والإستقلالية عن المولى سبحانه وتعالى ولكن قولنا (نستعين) ينفي الإستقلالية والتفويض فيثبت الإختيار اللاإستقلالي عن الإرادة الإلهية وهذا هو معنى لا جبر ولا تفويض بل أمرين أمرين. نسأله بحق محمد وآله أن يلهمنا فِهـْم القرآن وأن يجعله نورا نستضيء به الجادة والطريق الموصل إليه وإلى رضاه, ومعياراً لمعرفة صحة وسقم أفكارنا ومعارفنا إنه سميع الدعاء وصل الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين |
القائمة الرئيسية
السيد القائد
![]() |
||||||||||
Alhajar Portal v1.0 alpha 2006, Licensed to www.albaqeyah.info ![]() |
||||||||||||




