Bookmark and Share 

تحكم الأعضاء
أوقات الصلاة
الصبح 5:00
الشروق 6:21
الظهرين 11:56
العشائين 5:41
14/03/1433
07-02-2012 م
القائمة البريدية
للإشتراك في قائمة مراسلات الموقع





الإبتلاء-2
الإبتلاء , 19/09/2007 م
بواسطة : المشرف العام

بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنبت وإليه المصير وأفضل الصلاة وأزكى التسليم على أشرف خلقه محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم:- " أم حسب الناس أن يُتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يُفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين".

تكملة للبحث السابق وهي بحث قضية المشيئة الإلهية في شأن الثورة الحسينية كما ورد على لسان النبي الأكرم (ص) وورد على لسان الإمام الحسين(ع) وقلنا أن هذا البحث له جوابان وتطرقنا إلى الجواب الأول والجواب الثاني تطرقنا إليه وهذا الجواب الثاني جرنا إلى البحث عن الابتلاء وتكلمنا عن مقدمة: هل الحياة الدنيا حياة تكريم أم حياة ابتلاء وكما علمتم من خلال الآيات التي تطرقنا إليها وذكرنا بعضها بأن الدنيا دار ابتلاء. وأيضاَ تكملة للبحث فنياَ نحن نذكر بعض الروايات لأننا قلنا بأن البحث تارة يدور في محور الآيات القرآنية الشريفة وأحياناَ يكون البحث في محور روايات العترة الطاهرة (ص) حتى نرى أيضاَ الروايات ما تقول؟ هل تكون داعمة للقرآن؟ أو مفسرة للقرآن في ذلك؟ ونقرأ بعض الروايات التي أيضاَ تفيدنا أن الحياة الدنيا هي حياة ابتلاء. بعدما نقرأ هذه الروايات ندخل في البحث المهم وهو خصائص الابتلاء وإن كان هذا البحث خصائص الابتلاء مُحصل هو واقعاَ نتيجة ومُحَصَّل ومُستقرَأ من الروايات والآيات التي سمعتموها وستسمعونها اليوم.

 

فمثلاَ في السنة النبوية عن صادق أهل البيت (ع): "ما أثنى الله على عبدٍ من عباده من لدن آدم (ع) إلى محمد (ص) إلا بعد ابتلائه".

 

يعني الله سبحانه وتعالى لا يثني على أحد ولا يمدح أحد إلا بعد أن يمر بفلتر الامتحان المصفى الذي يصفي الإنسان وهو الابتلاء ووفاء حق العبودية فيه.

 

فكرامات الله في الحقيقة نهايات بدايتها الابتلاء فالكرامة الإلهية إذا أراد الله أن يكرم إنساناَ هذه الكرامة أول ما تبدأ من الابتلاء إذا إنسان تجاوز هذا الامتحان يحصل على كرامة معينة مثل أنت تمتحن حتى تحصل على شهادة كي يعطوك نقود لو لم توجد النقود لم يدرس أحد.. فأنت تمتحن حتى تحصل في النهاية على تكريم.. الدكتور فلان.. لو قالوا لك الدكتور (تنتفخ قليلا) كرامة بشرية غير إلهية التفتوا هذه الشهادة كرامة بشرية وليست كرامة إلهية كرامة بشرية ولكن بدأت من ماذا؟ الامتحان.. تجاوزت المرحلة الابتدائية كلها امتحانات وأيضاَ المرحلة المتوسطة ثم الثانوية ثم الجامعة وأيضاَ ماجستير.. كم امتحان أنت امتحنت حتى تحصل على شهادة الدكتوراه. إذن البلاء حاصل الرواية جميلة جداَ البلاء طريق للتكريم هذه خلاصة الرواية.

 

رواية أخرى عن صادق أهل البيت (ع):" قد كان قبلكم قوم "- في الرواية الأولى قال من لدن أدم إلى محمد (ص) يعني هذه سنة إلهية أيضاَ الخليقة بُنيت عليها- يُقتلون ويُحرقون ويُنشرون بالمناشير أيضاَ أعظم من كذا وتضيق عليهم الأرض برحبها لا يوجد مفر أين يذهبون, لا يوجد مكان يذهبون إليه ولا ملجأ يلجئون إليه فما يروهم عما هم عليه شيء مما هم فيه من غير كَرَّة وترو من فعل أي لم يصدر منهم سوء اتجاه مجتمعاتهم واتجاه الناس الذين كانوا يعيشون معهم لم يصدر منهم شيء أصلاَ ولا أذى بل ما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد هذا علة الحرق والمناشير والقتل.

 

هذا كلام الإمام الصادق(ع), ماذا يقول الإمام الصادق(ع) هذا سؤاله وطلبه إليكم طبعاَ فاسألوا ربكم درجاتهم أسألوا الله أن يعطيكم درجات هؤلاء القوم نحن هناك في الدولة المباركة رأينا فلم عن أصحاب أهل الكهف وكيف قصتهم وكيف كان التعذيب في المسيحيين قبل أن يُبعث محمد (ص) دين المسيح هو دين الحق والذي لا يتبع دين المسيح هو ضال كيف كانوا يُعذبون يُقتلون وأيضاَ قوم موسى.. فاسألوا ربكم درجاتهم واصبروا على لاحظ هو ذكر ما جرى على الأمم السابقة وهذا أيضاَ أحد النكات التي دائماَ تراها في القرآن.

 

القرآن ليس كتاب عبث بل هداية, يذكر القصص حتى تتعض منها. ثانياَ لو أنت ستقرأ قضايا علمية بحته, أتمل من قراءة القرآن؟ والقرآن وتلاوته ذكر لله!؟.. واصبروا على نوائب دهركم تدركوا سعيهم يعني إذا تريد أن تصل إلى درجات هؤلاء الناس فتمسك بالصبر فإذا رأيتم بعض الابتلاءات بكم فأنتم لا شيء بالقياس بهم قتل وحرق ومناشير ".

 

رواية ثالثة من نهج البلاغة الكلام لأمير المؤمنين (ع): " كلما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء أجزل ألا ترون هنا الشاهد أن الله سبحانه وتعالى اختار الأولين من لدن آدم (صلوات الله عليه) إلى الآخرين من العالم لاحظ الاختبار إن شاء الله لنا فائدة منه بأحجار لا تضر ولا تنفع  "

 

يقول الله اختبر البشرية وابتلاهم بالبيت الحرام امتحان هذا دليل على أن الامتحان يأتي أيضاَ في إطار التشريع.

 

التشريع الإلهي داخل في دائرة الامتحان فالتشريع الإلهي ليس عبث. هذا امتحان لك أنت تصبح آدمي جيد تطيع ربك أو ما تطيع الله. بأحجار ابتلى العالم منذ آدم إلى الآن أنهم يذهبون لأحجار أنت أين تذهب؟ أنت تطوف حول البيت وما هو البيت؟ حجارة هي أم لا؟ حجارة تذهب عرفة حجارة - منى حجارة – المشعر حجارة, كله حجارة في حجارة.

 

ألا ترون أن الله سبحانه وتعالى اختبر الأولين من لدن آدم صلوات الله عليه إلى الآخرين من هذا العالم بأحجار لا تضر ولا تنفع ولا تبصر ولا تسمع فجعلها بيتهُ الحرام الذي جعله الله للناس قياما؟ " هذا امتحان أنت تذهب هناك تطوف ولكن العبارة من لدن آدم إلى آخر هذا العالم حتى قيام يوم القيامة الناس ممتحنون  بزيارة بيت الله الحرام هذا امتحان, وهذا نستفيد منه نكتة مهمة أن التشريع الإلهي هو أصلاَ في الحقيقة امتحان.

 

أنت تريد أن تفوز بالجنة يقول لك الله ليس هناك مشكلة نحن نعمل لك امتحان. أنت شهادة دكتوراه تأخذ امتحان لها, وهذه جنة وخلود وحور عين وتعيش أبد الآبدين لا يصلح لا بد وأن نعمل لك امتحان هل أنت تستحق الجنة أم تستحق النار! تقول: الله يعلم, صحيح الله يعلم وإن شاء الله الجواب في الأبحاث القادمة.

 

أشكال عقائدي منشأه الآية فليعلمن الله التي بدأنا بها البحث..

 

الرواية الأخيرة أيضاَ عن صادق أهل البيت (ع): "ما ابتلى الله سبحانه وتعالى العباد بشيء أشد عليهم من إخراج الدراهم" أشد شيء على الإنسان و أشد ابتلاء هو إخراج الدرهم.. زكاة, خمس, صدقة. لذلك ترى الإنسان ما إن تذكر له المال يهرب لا تراه.. فشل أو لم يفشل في الامتحان؟ كثير من الناس لا تُخمّس إذا أراد أن يذهب إلى الحج يخمّس, صيامه, أكله, شربه كله حرام في حرام.. لا ويفتخر بنفسه هذا تعبي بعرق جبيني أنا وجدته. الله مستعد تذهب تبحث ليل نهار ولا يرزقك. الله هو الذي يوفقك بأن تجد عملاً لتعمل ويستطيع أن تخرج ليل نهار ولا تجد عمل. لذلك تسمع قصص عجيبة عندكم أنتم من ضمن الواقعية والحقيقة.


أحد إخوتي بحث عن عمل سنتين ولم يطرق باب أرامكو, ذهب إلى عدة شركات وعدة مؤسسات لم يُستجب له مدة سنتين, وما أن طرق باب أرامكو لأول مره دخل مع العلم أنه لا توجد معه شهادة لا يوجد معه شيء تقريباً, شهادة الصف السادس الابتدائي فقط . وهناك غيره يبحث ليل نهار للدخول لأرامكو ولم ينجحوا.

 

لا تتصوروا أن الرزق أنتم تكسبونه من تعبكم فقط حتى هذه القوة التي عندك, الله أعطاك إياها. عن دعاء عن الإمام زين العابدين(ع) أن الله لا يغفر ذنباً إلا إذا نظر إلى الله بنظرة استحياء.

 

لا بد أن نتعامل مع الله بهذه الكيفية حتى الله ينظر إلينا بنظرة رحمة ولا ننظر إلى الله بنظرةِ مِنَّة وأن تتعامل مع الله كأنك تتعامل مع أبيك أو مع أخيك. لو تدعو ليل نهار وتصوم وتحج وتعمل ولا يتقبل الله منك, فإن الله يريد منك شيئاً واحداً, وهو أنك تنظر إلى الله نظرة حياء أنك تخجل من الله كيف؟ الآن لو أن إنساناً يقضي لك حاجة ويقوم ببعض الأعمال والخيرات هل تستحي منه أو لا تستحي منه؟ إذا رأيته تحترمه أم لا؟

افرض هذا الذي أحسن إليك وقام إليك ببعض الأعمال صدر منك سوء ذنب تجاه هذا الشخص مع إحسانه الذي قدمه إليك تستحي أن تراه أم لا وتهرب.. حسناً الله بنفس التصور أنعم وأغدق في النعم ونحن نعصيه. نفس الأسلوب يا أخي لماذا نحن نتعامل مع الناس بشكل ومع الله بشكل آخر أنت تهرب منه هذا إذا أذنبت وهو أحسن إليك تهرب منه لماذا؟ حياء؟ أو أسفاً, لماذا تهرب؟ تقول: أني خجلان, حسناً, الله أنعم عليك وفي نفس الوقت تعصيه!

لذلك هو يريد منك هذه الخصلة لكن الله كريم لا يريد زائداً منا فقط يريدك أن تستحي منه فإن شاء الله جميعنا نستحي من الله

فالحاصل إذاً من الروايات ماذا؟
أن الدنيا دار ابتلاء ودار امتحان وأن كل شيء في الوجود في الواقع وجد للامتحان مال, زوجات, أولاد, صحة, مرض, غنى, فقر وغير ذلك.

التعليقات (0)
القائمة الرئيسية


1: Select 'Tools' --> 'Internet Options' from the IE menu.
2: Click the 'Advanced' tab.
3: Check the 2nd option under 'Security' in the tree (Allow active content to run in files on my computer.)

السيد القائد

المسرحية الممسوخة

للدخول لألبوم الصور اضغط نا